Arabic Lessons Collection
جامع الدروس العربية
प्रकाशक
المكتبة العصرية
संस्करण
الثامنة والعشرون
प्रकाशन वर्ष
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
प्रकाशक स्थान
صيدا - بيروت
(المقدمة)
(١- اللغة العربية وعلومها)
اللغةُ ألفاظٌ يُعبرُ بها كل قومٍ عن مقاصدهم
واللغاتُ كثيرةٌ. وهي مختلفةٌ من حيثُ اللفظُ، متحدةٌ من حيث المعنى، أي أن المعنى الواحدَ الذي يُخالجُ ضمائرَ الناس واحد.
ولكنّ كلّ قومٍ يُعبرون عنه بلفظٍ غير لفظ الآخرين.
واللغةُ العربيةُ هي الكلماتُ التي يُعبرُ بها العربُ عن اغراضهم. وقد وصلت إلينا من طريق النقل. وحفظها لنا القرآن الكريم والاحاديث الشريفة، وما رواهُ الثِّقات من منثور العرب ومنظومهم.
العلوم العربية
لما خشيَ أهلُ العربية عن ضياعها، بعد ان اختلطوا بالأعاجم، دوَّنوها في المعاجم (القواميس) وأصَّلوا لها اصولا تحفظها من الخطأ. وتسمى هذه الأصولُ "العلوم العربية".
1 / 7
فالعلومُ العربية هي العلوم التي يتوصلُ بها إلى عصمة اللسان والقلم عن الخطأ. وهي ثلاثة عشر علمًا "الصرفُ، والإعرابُ (ويجمعهما اسمُ النحو)، والرسمُ، والمعاني، والبيان، والبديع، والعَروض، والقوافي، وَقرْضُ الشعر، والإنشاء، والخطابة، وتاريخُ الأدب، ومَتنُ اللغة".
الصرف والاعراب
للكلمات العربية حالتان حالةُ إفرادٍ وحالة تركيب.
فالبحثُ عنها، وهي مُفردةٌ، لتكون على وزن خاصٍّ وهيئة خاصة هو من موضوع "علم الصرف".
والبحثُ عنها وهي مُركبةٌ، ليكونَ آخرُها على ما يَقتضيه مَنهجُ العرب في كلامهم - من رفعٍ، أو نصبٍ، أو جرّ، أو جزمٍ، أو بقاءٍ على حالةٍ واحدة، من تَغيُّر - هو من موضوع "علم الإعراب".
فالصرف علمٌ بأصولٍ تُعرَف بها صِيغُ الكلمات العربية واحوالُها التي ليست بإعراب ولا بناء.
فهو علمٌ يبحثُ عن الكَلِم من حيثُ ما يَعرِضُ له من تصريف وإعلال وإدغام وإبدال وبهِ نعرِف ما يجب أن تكون عليهِ بنيةُ الكلمة قبلَ انتظامها في الجملة.
وموضوعهُ الاسمُ المتمكن (أي المُعرَبُ) والفعلُ المُتصرِّف. فلا يبحث عن الأسماء المبنيَّة، ولا عن الأفعال الجامدة، ولا عن الحروف.
1 / 8
وقد كان قديمًا جزءًا من علم النحو. وكان يُعرف النحوُ بأنه علم تُعرَفُ به أحوالُ الكلماتِ العربية مُفردةً ومُرَكبة.
والصرف من أهمّ العلوم العربية. لأن عليه المُعوّلَ فى ضَبط صِيَغ الكَلِم، ومعرفةِ تصغيرها والنسبةِ إليها والعلمِ بالجموع القياسيّة والسماعية والشاّة ومعرفةِ ما يعتري الكلماتِ من إعلالٍ أو إدغامٍ أو إبدال، وغيرِ ذلك من الأصول التي يجب على كل أديب وعالم أن يعرفها، خشيةَ الوقوع في أخطاء يقَعُ فيها كثيرٌ من المتأدبين، الذين لاحظَّ لهم من هذا العلم الجليل النافع.
والإعرابُ (وهو ما يُعرف اليوم بالنحو) علمٌ بأصولٍ تُعرف بها أحوالُ الكلمات العربية من حيث الإعرابُ والبناء. أي من حيث ما يَعرضُ لها في حال تركيبها. فبهِ نعرِف ما يجب عليه أن يكون آخرُ الكلمة من رفع، أو نصب، أو جرّ أو جزمٍ، أو لزومِ حالةٍ واحدةٍ، بَعد انتظامها في الجملة.
ومعرفته ضرورية لكل من يُزاول الكتابة والخطابة ومدارسة الآداب العربية.
(٢- الكلمة وأقسامها)
الكلمةُ لفظٌ يدُّل على معنىً مُفردٍ.
وهي ثلاثةُ أقسام اسمٌ، وفعل، وحرف.
الاسم
الاسمُ ما دلَّ على معنىً في نفسه غير مُقترِنٍ بزمان كخالد وَفرَسٍ وعُصفورٍ ودارٍ وحنطةٍ وماء.
1 / 9
وعلامته أن يَصحّ الإخبارُ عنه كالتاء من "كتبتُ"، والالف من "كتبَا" والواو من "كتبوا"، أو يقبلَ "ألْ" كالرجل، أو التنوين، كفرَس، أو حرفَ النداء كيا أيُّها الناسُ، أو حرفَ الجرِّ كاعتمد على من تثِقُ به.
التنوين
التَّنوين نونٌ ساكنة زائدة، تَلحقُ أواخرَ الأسماء لفظًا، وتفارقُها خطًا ووَقعًا وهو ثلاثة اقسام
الأول تنوينُ التمكين وهو اللاحق للأسماء المُعرَبة المنصرفة كرجُلٍ وكتابٍ. ولذلك يُسمَّى "تنوينَ الصرف" أيضًا.
الثاني تنوينُ التَّنكير وهو ما يلحقُ بعضَ الاسماء المبنيَّة كاسم الفعل والعَلَم المختومِ به "وَيْه" فَرْقًا بين المعرفة منهما والنكرة، فما نُوِّنَ كان نكرةً. وما لم ينوَّن كان معرفة. مثلُ "صَه وصَهٍ ومَه ومَهٍ وإيه وإيهٍ"، ومثلُ "مررتُ بسيبويه وسيبويهٍ آخرَ"، أي رجلٍ آخرَ مُسمَّى بهذا الاسم.
(فالاول معرفة والآخر نكرة لتنوينه وإذا قلت "صه" فانما تطلب الى مخاطبك ان يسكت عن حديثه الذي هو فيه. واذا قلت له "مه" فأنت تطلب اليه ان يكف عما هو فيه واذا قلت له "ايه" فأنت تطلب منه الاستزادة من حديثه الذي يحدثك اياه. اما ان قلت له "صه ومه وايه" بالتنوين، فانما تطلب من السكون عنً كل حديث والكف عن كل شيء، والاستزادة من حديث اي حديث) .
الثالث تنوين العِوض وهو إما أن يكون عِوَضًا من مُفرد وهو ما يَلحقُ "كلًا وبعضًا وأيًّا "عوضًا مما تَضاف اليه، نحوُ "كلُّ يموت" أي كلُّ إنسان. ومنه قولُهُ تعالى ﴿وكُلًاّ وعدَ اللهُ الحُسنى﴾ وقوله ﴿تِلكَ
1 / 10
الرُّسُلُ فَضَّلنا بعضَهم على بعضٍ﴾، وقوله ﴿أيًا ما تدْعُوا فله الأسماء الحُسنى﴾ .
وإمَّا أن يكون عِوَضًا من جملة وهو ما يَلحقُ "إذْ"، عوضًا من جملةٍ تكون بعدها، كقوله تعالى ﴿فَلَوْلا إِذْ بلغت الروحُ الحُلقوم، وأنتم حينئذٍ تَنظرُون﴾ أي حينَ إذْ بلغت الروحُ الحلقوم.
وإمّا أن يكون عِوضًا من حرف. وهو ما يَلحقُ الأسماء المنقوصة الممنوعَة من الصَّرف، في حالتي الرفع والجرّ، عِوَضًا من آخرها المحذوف كجَوارٍ وغَواشٍ وعَوادٍ واعَيمٍ (تصغير أعمى) وراجٍ (علم امرأة) ونحوها من كل منقوص ممنوع من الصرف. فتنوينُها ليس تنوينَ صَرفٍ كتنوين الأسماء المنصرفة. لأنها ممنوعة منه، وإنما هو عِوضٌ من الياء المحذوفة. والأصل "جَواري وَغواشي وعَوادي وأَعيمي وراجِي".
أما في حال النصب فتُرد الياء وتُنصب بلا تنوينٍ، نحو "دفعتُ عنك وعواديَ. أكرمتُ أَعيميَ فقيرًا. علَّمت الفتاةَ راجِيَ".
الفعل
الفعل ما دلّ على معنىً فى نَفْسه مُقترِن بزمانٍ كجاءَ ويَجيءُ وجيءَ.
1 / 11
وعلامته أن يقبلَ "قَدْ" أو "السينَ" أو سوْف"، أو "تاءَ التأنيثِ الساكنة،، أو "ضميرَ الفاعل"، أو "نون التوكيدِ" مثلُ قد قامَ. قدْ يقومُ. ستذهبُ. سوف نذهبُ. قامتْ. قمت. قمتِ. لِيكتبنّ. لَيكتبَنّ. اكتُبّن. اكتبَنْ".
الحرف
الحرفُ ما دلّ على معنىً في غيره، مثلُ "هَلْ وفي ولم وعلى وإنَّ ومِنْ". وليس له علامةٌ يَتميَّزُ بها، كما للاسمِ والفعل.
وهو ثلاثةُ أقسام حرفٌ مُختصٌّ بالفعل بالاسم كحروف الجرِّ، والأحرف التي تنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبر. وحرفٌ مُشتركٌ بينَ الأسماء والأفعال كحروف العطف، وحرفيِ الاستفهام.
(٣- المركبات وأنواعها وإعرابها)
المُركبُ قولٌ مؤلفٌ من كلمتين أو أكثرَ لفائدة، سواءٌ أكانت الفائدةُ تامةً، مثلُ "النجاةُ فى الصدق"، أم ناقصةٌ، مثل "نور الشمس. الإنسانية الفاضلة. إن تُتقِن عَمَلك".
1 / 12
والمركبُ ستةُ أنواعٍ إسناديٌّ وإضافيٌّ وعطفيٌّ ومزجيٌّ وعدَديٌّ.
(١) المركب الاسنادي او الجملة
الإسنادُ هو الحكمُ بشيءٍ، كالحكم على زُهير بالاجتهاد في قولك "زُهيرٌ مجتهد".
والمحكومُ به يُسمى "مُسنَدًا". والمحكومُ عليه يُسمى "مُسنَدًا إليهِ".
فالمسنّدُ ما حكمتَ به على شيءٍ.
والمسندُ إليه ما حكمت عليه بشيءٍ.
والمُركبُ الاسنادي (ويُسمى جُملةً أيضًا) ما تألفَ من مَسندٍ ومُسندٍ إليه، نحوُ "الحلمُ زينٌ. يُفلحُ المجتهدُ".
(فالحلم مسند اليه، لانك اسندت غليه الزين وحكمت عليه به. والزين مسند، لانك اسندته الى الحلم وحكمت عليه به. وقد اسندت الفلاح الى المجتهد، فيفلح مسند، والمجتهد مسند اليه) .
والمسندُ إليه هو الفاعلُ، ونائبهُ، والمبتدأ، واسم الفعلِ الناقص، واسمُ الأحرف التى تعملُ عملَ "ليس" واسمُ "إن" وأخواتها، واسمُ "لا" النافية للجنس.
فالفاعلُ مثلُ "جاء الحق وزهقَ الباطل".
ونائبُ الفاعل مثل "يعاقبُ العاصون، ويثابُ الطائعون".
والمبتدأُ مثل "الصبرُ مفتاحُ الفرَجِ".
1 / 13
واسمُ الفعلِ الناقص مثلُ "وكان اللهُ عليمًا حكيمًا".
واسمُ الأحرفِ التى تعملُ عملَ "ليس" مثلُ "ما زُهيرٌ كَسولا. تَعزّ فلا شيءٌ على الارض باقيًا. لاتَ ساعةَ مندَمِ. إنْ أحدٌ خيرًا من أحدٍ إلا بالعلمِ والعمل الصالح".
واسمُ "إنّ" مثلُ ﴿إن اللهَ عليمٌ بذات الصدور﴾ .
واسمُ "لا" النافية للجنس مثل ﴿لا إلهَ إلا اللهُ﴾ .
والمسندُ هو الفعلُ، واسمُ الفعل، وخبرُ المبتدأ، وخبرُ الفعل الناقص، وخبرُ الأحرف التي تعملُ عملَ (ليس) وخبرُ "إن" واخواتها.
وهو يكونُ فعلًا، مثل ﴿قد أفلحَ المؤْمنون﴾، وصِفة مُشتقَّة من الفعل، مثلُ "الحق أبلجُ" واسمًا جامدًا يتضمنُ معنى الصفة المشتقة، مثل "الحقُ نورٌ، والقائمُ به أسدٌ".
(والتأويل (الحق مضيء كالنورِ، والقائم به شجاع كالاسد) .
(وسيأتي الكلام على حكم المسند والمسند اليه فى الاعراب، في الكلام على الخلاصة الاعرابية) .
الكلام
الكلامُ هو الجملةُ المفيدةُ معنىً تامًا مُكتفيًا بنفسه، مثل "رأس الحكمةِ مخافةُ الله. فاز المُتَّقون. من صدَق نجا".
(فان لم تفد الجملة معنى تامًا مكتفيًا بنفسه فلا تسمى كلاما، مثل (ان تجتهد في عملك) فهذه الجملة ناقصة الافادة، لان جواب الشرط فيها غير مذكور، وغير معلوم، فلا تسمى كلاما فان ذكرت الجواب فقلت "ان تجتهد في عملك تنجح، صار كلاما) .
1 / 14
(٢) المركب الاضافي
المرَّكب الإضافيُّ: ما تركَّبَ من المضاف والمضاف إليه، مثل: "كتاب التلميذ. خاتم فضةٍ. صوْم النهار".
وحكمُ الجزء الثاني منه أنه مجرورٌ أبدًا كما رأيتَ.
(٣) المركب البياني
المركَّبُ البياني كلُّ كلمتين كانت ثانيتُهما مُوضحةً معنى الأولى. وهو ثلاثةُ أقسام
مُركَّبٌ وصفي وهو ما تألفَ من الصفة والموصوف، مثل "فاز التلميذُ المجتهدُ. أكرمتُ التلميذَ المجتهدَ. طابت اخلاقُ التلميذِ المجتهدِ".
ومركَّبٌ توكيديٌّ وهو ما تألفَ من المؤكِّد والمؤكَّد، مثل "جاء القومُ كلُّهُم. أكرمتُ القومَ كُلَّهم، أحسنتُ إلى القوم كلِّهم".
ومركَّبٌ بدَليٌّ وهو ما تألف من البَدَل والمُبدَل منه، مثل "جاء خليلٌ أخوك. رأيت خليلًا أخاك. مررت بخليلٍ أخيكَ".
وحكمُ الجزء الثاني من المركَب البياني أن يتبعَ ما قبله فى إعرابه كما رأيتَ.
(٤) المركَّب العطفيُّ
المركَّب العطفيُّ ما تألف من المعطوف والمعطوف عليه، بِتوسُّط حرف العطف بينهما، مثل "ينالُ التلميذُ والتلميذةُ الحمَ والثَّناء، إذا ثابرا على الدرس والاجتهاد".
1 / 15
وحُكمُ ما بعدَ حرف العطف أن يتبعَ ما قبله في إعرابه كما رأيت.
(٥) المركب المزجي
المركَّبُ المزْجيُّ كلّ كلمتين ركّبتا وجُعلتا كلمةً واحدة، مثل "بعلبكْ وبيت لحمْ وحضْرموت وسيبويه وصباح مساء وشذر مذر".
وإن كان المركبُ المزجيّ علمًا أعرب إعراب ما لا ينصرفُ، مثل "بعلبكْ بلدةٌ طيبةُ الهواء" و"سكنتُ بيت لحم" و"سافرتُ إلى حضْرموْت".
إلاّ إذا كان الجزءُ الثاني منه كلمة "ويْه" فإنها تكونُ مبنيَّة على الكسر دائمًا، مثل "سيبويه عالمٌ كبيرٌ" مو "رأيتُ سيبويه عالمًا كبيرًا" و"قرأتُ كتاب سيبويه".
وإن كان غير علم كان مبنيّ الجزءين على الفتح، مثل "زُرْني صباح مساء" و"أنت جاري بيت بيت.
(٦) المركب العددي
المركَّبُ العددي من المركبَّات المزجية، وهو كل عددين كان بينهما حرفُ عطفٍ مُقدَّر. وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر، ومن الحادي عشر الى التاسع عشر.
(أما واحد وعشرون الى تسعة وتسعين، فليست من المركبات
1 / 16