180

قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: فقد رأيت هذه الآثار وما فيها من الدلالة القوية، والفضيلة العظيمة، التي تميز بها عن(1) الصحابة رضى الله عنهم، وهم خير الأمة.

فكان خيار الخيار؛ وفي الخبر دلالة على العصمة والقطع على المغيب، وأن الباطن منه عليه السلام مثل الظاهر، وأنه الآخذ صفوة الفوز العظيم، لأنه تعالى ذكر في آخر سورة(2) البشرى {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}[التوبة:111]، فما بعد ذلك من ملتمس، وقد نطق القرآن بلفظ المحبة. –فقال: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}[الصف:4]؛ وكان أثبت البنيان قياما، وأصدق الفرسان صداما، ثم ذكره تعالى بصيغة أخرى في قوم نكلوا عن الجهاد، أو خيف منهم ذلك: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}[المائدة:54].

ثم ذكر(3) ذلك في تمام الآية بقوله تعالى: {يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم}[المائدة:54].

पृष्ठ 184