अनुलुतिका अल-उला
أنولوطيقا الأولا
[book 1]
[chapter 1: I 1] بسم الله الرحمن الرحيم أنولوطيقا الأولى، نقل تذارى المقالة الأولى 〈نظرية القياس〉
〈المقدمة. الحد. القياس وأنواعه. مقالة الكل واللاشىء〉
إن أول ما ينبغى أن نذكر هو الشىء الذى عنه فحصنا هاهنا والغرض الذى إليه قصدنا. فأما الشىء الذى عنه نفحص فهو البرهان، وغرضنا العلم البرهانى.
पृष्ठ 103
ومن بعد ذلك فلنبين ما المقدمة، وما الحد، وما السلوجسموس، وأى السلوجسموسات كامل، وأيها غير كامل.
पृष्ठ 104
ومن بعد ذلك: ما المحمول على كل الشىء، أو ليس بمحمول على شىء منه. فالمقدمة هى قول موجب شيئا لشىء، أو سالب شيئا عن شىء. وهى إما كلية، وإما جزئية، وإما مهملة. وأعنى بالكلى ما قيل على كل الشىء أو لم يقل على واحد منه. والجزئى ما قيل على بعض الشىء، أو لم يقل على بعضه، أو لم يقل على كل الشىء. والمهمل ما قيل على الشىء أو لم يقل عليه بعد أن لا يذكر الكل ولا البعض. وذلك كقولك إن علم الأضداد واحد، وكقولك إن اللذة ليست خيرا.
पृष्ठ 105
والفرق بين المقدمة الأفودقطيقية وهى البرهانية، وبين المقدمة الديالقطيقية وهى الجدلية، أن البرهانية هى أحد جزئى التناقض، لأن المبرهن ليس يقصد للجدل، وانما يقصد لإثبات الحق. وأن الجدلية هى مسئلة عن جزئى التناقض. وليس بين المقدمة البرهانية والمقدمة الجدلية فرق فى أنه قد يكون من صنف كل واحد منهما سليجسموس. وذلك لأن المبرهن والسائل قد يقيس كل واحد منهما إذا أخذ شيئا مقولا، على شىء أو غير مقول، فيكون إذا على نحو ما قلنا المقدمة القياسية فى الجملة موجبة شيئا لشىء أو سالبة شيئا عن شىء. وتكون المقدمة البرهانية التى هى حق مأخوذة من الأوائل، وتكون المقدمة الجدلية أما للسائل فمسئلة عن جزئى التناقض؛ وأما للقائس فاستعمال الرأى المحمود كما قد بين فى كتاب «طوبيقا»، وهو كتاب صناعة الجدل. وسنقول فيما نستأنف من القول ما المقدمة، وما الفرق بين المقدمة القياسية والمقدمة البرهانية والمقدمة الجدلية، ونستقصى القول فى ذلك. وأما على حسب الحاجة فى هذا الوقت فقد نكتفى بما قلنا من ذا.
فالذى نسميه الحد هو ما إليه تنحل المقدمة، وذلك كالمقول. والذى يقال عليه المقول إما بزيادة ولا توجد، أو بانقسام يوجد ولا يوجد.
पृष्ठ 107
فأما القياس فهو قول إذا وضعت فيه أشياء أكثر من واحد لزم شىء ما آخر من الاضطرار لوجود تلك الأشياء الموضوعة بذاتها.
وأعنى: «بذاتها» أن تكون لا تحتاج فى وجوب ما يجب عن المقدمات التى ألف منها القياس إلى شىء آخر غير تلك المقدمات.
والقياس الكامل هو القياس الذى ليس يحتاج فى بيان ما يجب عن مقدماته إلى استعمال شىء غيرها. والذى ليس بكامل هو الذى يحتاج فى بيان ما يجب عن مقدماته إلى استعمال شىء واحد أو أشياء مما هو واجب عن المقدمات التى ألف منها، غير أنها لم تكن استعملت فى المقدمة.
وإنما يقال إن الشىء مقول على الكل إذا لم يوجد من كل الموضوعة شىء لا يقال هذا عليه. وكذلك القول فيما لا يقال على شىء منه.
पृष्ठ 108
[chapter 2: I 2] 〈عكس القضايا المطلقة〉
وكل مقدمة إما أن تكون مطلقة وإما اضطرارية وإما ممكنة. وكل واحدة من هذه إما أن تكون موجبة وإما سالبة. فالموجبة والسالبة كل واحدة منها إما أن تكون كلية وإما جزئية وإما مهملة.
ومن المقدمات المطلقة — فإن السالبة الكلية تنعكس بحدودها وكهيئتها لا محالة. فإنه إن كان لا شىء من اللذة خير، فلا شىء من الخير لذة. فأما الموجبة الكلية فإنها تنعكس أيضا لا محالة، غير أنها لا تنعكس كهيئتها كلية، ولكن جزئية. فإنه إن كان: كل لذة خير، فإن بعض الخير لذة.
पृष्ठ 109
فأما المقدمات الجزئية فإن الموجبة منها تنعكس لا محالة جزئية، لأنه إن كان بعض اللذة خيرا، فبعض الخير لذة. وأما السالبة منها فليس لها انعكاس لا محالة، لأنه إن كان بعض الحيوان ليس بإنسان، فليس يكون بعض الناس ليس بحيوان. فلتكن أولا السالبة الكلية مقدمة ا (فرس) ٮ (إنسان)؛ فإن كان لا شىء من ا (إنسان) ٮ (فرس) فلا شىء من ا ٮ، لأنه إن كان بعض ا (فرس ) ٮ (إنسان) وكان ذلك البعض مثلا ح (الناس)، فإنه ليس بحق أن يقال إنه لا شىء من ٮ ا لأن ح هى بعض ا. وإن كانت كل ٮ ا فإن بعض ا ٮ، لأنه إن كان لا شىء من ا ٮ، فإنه لا شىء من ب ا، وقد كان الموضوع أن كل ٮ ا. وكذلك إن كانت المقدمة جزئية، لأنه إن كان بعض ٮ ا فإن بعض ا ب لا محالة، لأنه إن كان لا شىء من ا ٮ فلا شىء من ٮ ا. فإن كان بعض ٮ ليس ا فليس بالضرورة أن بعض ا ليس ٮ. كما أنه إن كان فى موضع ٮ: «حى»، وفى موضع ا: «إنسان»، فإنه: ليس كل حى إنسانا، وكل إنسان حى.
[chapter 3: I 3] 〈عكس القضايا ذوات الجهة〉
وكذلك يعرض فى المقدمات الاضطرارية، لأن الكلية السالبة تنعكس كلية. فأما الموجبتان فكل واحدة منهما تنعكس جزئية، لأنه إن كان باضطرار: لا شىء من ٮ ا فباضطرار: لا شىء من ا ٮ — لأنه إن جاز أن يكون بعض ا ٮ فقد يجوز أن يكون بعض ٮ ا. وإن كان باضطرار أن كل ٮ ا أو بعضها ا، فباضطرار بعض ا ٮ، لأنه إن كان بعض ا ٮ بلا اضطرار، فإن بعض ٮ ا بلا اضطرار.
पृष्ठ 110
وأما السالبة الجزئية فلا تنعكس للعلة التى ذكرنا فيما تقدم.
فأما المقدمات الممكنة فلأن الممكن يقال على ضروب كثيرة: على الاضطرارى وعلى المطلق. وما هو فى باب الإمكان تكون المقدمات الموجبة فى جميع هذه الضروب التى يقال عليها الممكن تنعكس انعكاسا واحدا على مثال ما وصفنا، لأنه إن كان كل ٮ 〈هو〉 ا أو بعض ٮ 〈هو〉 ا بالإمكان، فإن بعض ا ٮ بإمكان، لأنه إن كان لا شىء من ا 〈هو〉 ٮ، ولا شىء من ٮ 〈هو〉 ا: وقد تبين ذلك فيما تقدم.
पृष्ठ 111
فأما السالبات فليس انعكاسها على مثال ما تقدم. ولكن كل ما يقال إنه ممكن — مما هو باضطرار ليس بموجود أو مما هو بالإطلاق ليس بموجود — فإنه ينعكس على ما تقدم؛ مثل أنه إن قال قائل: ممكن ألا يكون أحد من الناس فرسا؛ أو قال: يمكن ألا يكون شىء من الثياب أبيض — فإن أحد هذين القولين باضطرار ليس بموجود. وأما الآخر فبالاضطرار وعلى نحو ما تقدم تنعكس المقدمة، لأنه إن كان يمكن ألا يكون واحد من الناس فرسا فممكن ألا يكون واحد من الخيل إنسانا. وإن كان يمكن ألا يكون شىء من البيض ثوبا، فإنه بالضرورة يكون بعض الثياب أبيض: وقد تبين ذلك مما تقدم.
فأما الجزئية السالبة فإن حالها فى الانعكاس على نحو ما وصف فيما تقدم. وأما ما يقال من الممكن على جهة الأكثر فى الأشياء الطبيعية على نحو تحديد الممكن فإنه لا ينعكس فى المقدمات السالبة على نحو ما تقدم، ولكن المقدمة الكلية لا تنعكس. وأما الجزئية فتنعكس. وسيتبين ذلك إذا نحن تكلمنا فى الممكن. وأما الآن فليكن الذى نبين مع ما قد قيل: إن قول القائل ممكن ألا يكون هذا فى شىء من ذلك ويمكن ألا يكون فى بعضه هو قول موجب. وذلك لأن قولك «ممكن» فى شكل قولك: «يوجد». وكل قول يضاف إليه: «يوجد»، فإنه موجب لا محالة: كقولك يوجد ليس بخير أو يوجد ليس بأبيض، وفى الجملة يوجد لا هذا. ونبين ذلك فيما نستأنف. وأما فى الانعكاس فهن شبيهات بتلك الأخر.
पृष्ठ 112
[chapter 4: I 4] 〈القياس الحملى من الشكل الأول〉
فإذ قد حددت هذه الأشياء، فلنقل بأى، ومتى، وكيف يكون كل قياس. وبعد ذلك ينبغى أن نتكلم فى البرهان، لأن الكلام فى القياس أولى بأن يقدم من أجل أن القياس أعم من البرهان، لأن البرهان هو قياس ما، وليس كل قياس برهانا.
فإذا ما كانت الحدود الثلاثة مرتبة بعضها مع بعض على هذه الصفة، وهو أن يكون كل الأخير موجودا فى كل الأوسط، وكل الأوسط موجودا فى كل الأول أوغير موجود فى شىء منه، فمن الاضطرار أن يكون حينئذ من الرأسين قياس كامل، وأعنى بالأوسط الذى هو فى شىء وفيه شىء آخر، وهو فى المرتبة أيضا أوسط. والرأسان أحدهما فى شىء والآخر فيه شىء. ومثال ذلك أن ا إن كانت مقولة على كل ٮ وكانت ٮ تقال على كل ح، فمن الاضطرار أن تقال ا على كل ح. وقد وصفنا ما يقال على كل الشىء فيما تقدم.
पृष्ठ 113