369

अंसाब अल-अशराफ

أنساب الأشراف

संपादक

سهيل زكار ورياض الزركلي

प्रकाशक

دار الفكر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
इराक
رسول الله ﷺ من الْجُعْرَانَةِ عُمْرَةً مَشْهُورَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ زَامِلَةُ [١] رَسُول اللَّهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ فِي حَجَّتِهِ وَاحِدَةً. وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رأسه بلحى جَمَلٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةُ نَهَارًا عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ. فَلَمَّا رَأَى الْبَيْتَ، رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ زِمَامِ نَاقَتِهِ، فَأَخَذَهُ بِشِمَالِهِ. فَبَدَأَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَلَمْ يَسْتَلِمْ مِنَ الأَرْكَانِ إِلا الْيَمَانِيَّ وَالأَسْوَدَ. وَرَمَلَ ﷺ مِنَ الحجر إلى الحجر في الأشواط الثلاثة.
وحدثنى مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:
حَجَّ مُعَاوِيَةُ، فَوَافَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَاسْتَلَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الأَرْكَانَ كُلَّهَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ من أركانه مَهْجُورٍ. وخطب رَسُول اللَّه ﷺ قبل يَوْم التروية بيوم بعد الظهر، ويوم عَرَفَةَ حين زالت الشمس وهو عَلَى راحلته قبل الصلاة، وو الغد من يَوْم النحر بعد الظهر بمنى. وساق فِي حجته مائة بدنة، نحر منها سِتين بيده بالحربة. ثُمَّ أعطى عليًا رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ سائرها، فنحرها. ولم يصم رَسُول اللَّه ﷺ يَوْم عرفة. وصلى الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين. ثُمَّ وقف بعرفة. ودفع [٢] حين غابت الشمس.
فقصر فِي سيره. ثُمَّ صلى المغرب والعشاء بأذان وإقامتين. قَالَ: وقَالَ الزُّهْرِيّ:
صلّاهما بإقامة/ ١٧٩/ وبات بالمزدلفة. وأذن لنسائه فِي التقدم من جَمْعٍ، بليل. ووقف عَلَى ناقته القصواء حتَّى أسفر. ثُمَّ دفع، ورمى جمرة العَقَبة يَوْم النحر عَلَى راحلته. ونحر بالمنحر. وقَالَ: كل منى منحر. وحمل حصاةً من جَمْعٍ. ثُمَّ كَانَ يرمى الجمار ماشيًا. ورمى يَوْم الصدر راكبًا. وَيُقَالُ ماشيًا.
وكان يرفع يديه عند الجمار، ويقف. ولا يفعل ذَلِكَ عند جمرة العقبة. وزار البيتَ يَوْم النحر. ونفر يَوْم الصدر، فنزل بالأبطح فِي قبة ضُربت لَهُ. فلما

[١] دابة تحمل الزاد والحوائج.
[٢] أى خرج.

1 / 370