Annotations on Al-Aqidah Al-Tahawiyyah
التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
शैलियों
رب العالمين (١) .
٣١- وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى (٢)
_________
(١) ...قلت: بل هو خليل رب العالمين، فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل، ولذلك قال ﷺ: «إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا» ولذلك لم يثبت في حديث أنه ﷺ حبيب الله. فتنبه، وراجع في الفقرة الآتية (٥٢) بسطًا لهذا في كلام الشارح عليها. (ن)
(٢) ...قلت: وقد أخبر النبي ﷺ أمته نصحًا لهم وتحذيرًا في أحاديث كثيرة أنه سيكون بعده دجالون كثيرون، وقال في بعضها: «كهلم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي» رواه مسلم وغيره (الأحاديث الصحيحة ١٦٨٣)، ومن هؤلاء الدجالين «ميرزا غلام أحمد القادياني» الذي ادعى النبوة وله أتباع منتشرون في الهند وألمانيا وإنكلترا وأميركا، ولهم فيها مساجد، يضلون بها المسلمين، وكان منهم في سورية أفراد، استأصل الله شأفتهم وقطع دابرهم، ولهم عقائد كثيرة، غير اعتقادهم بقاء النبوة بعده ﷺ. وسلفهم فيه ابن عربي الصوفي ولهم في ذلك رسالة جمعوا فيها أقواله في تأييد اعتقادهم المذكور. لم يستطع المشايخ الرد عليها لأنها مما قاله ابن عربي! مع جزمهم بتكفيرهم، ولا مجال لذكر شيء من عقائدهم الآن، وهم بلا شك ممن عناهم رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح عنه: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم وآباؤكم فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم» رواه المؤلف في «مشكل الآثار» (٤/١٠٤) . وهو عند «الإمام مسلم» (١/٩) .
وإن من أبرز علاماتهم أنهم حين يبدأون بالتحدث عن دعوتهم إنما يبتدئون قبل كل شيء بإثبات موت عيسى ﵊ فإذا تمكنوا من ذلك بزعمهم انتقلوا إلى مرحلة ثانية وهي ذكر الأحاديث الواردة بنزول عيسى ﵊ ويتظاهرون بالإيمان بها، ثم سرعان ما يتأولونها، ما دام أنهم أثبتوا بزعمهم موته، بأن المقصود نزول مثيل عيسى! وأنه هو غلام أحمد القادياني! ولهم من مثل هذا التأويل الشيء الكثير والكثير جدًا، مما جعلنا نقطع بأنهم طائفة من الباطنية الملحدة. وسيأتي الإشارة إلى بعض عقائدهم الضالة قريبًا إن شاء الله تعالى. (ن)
1 / 12