الجزء الخامس
بيروس - فنكس - هرميون
بيروس :
أراك الآن ولا ريب أنك ترينني باستغراب، وقد رغبت في مقابلتك لا بوعيد أو وعد كذاب، بل لأخبرك أن جرما ارتكبته بالرغم مني، يقودني إليك بنفس ذللها الوزر، وهي تطلب العذر. إني أحب تروادية وقد عزمت على الاقتران بها على معرفة ما بيننا من العهود التي لم تبرم على وجه شرعي، وقد تعذر علي أن أجعل هذه العهود تتغلب على ميل نفسي، وما كنت لولا ذلك لأنقض عهدي، وأخلف وعدي، فلك الآن أن تسميني خائنا، أو منخلع القلب إذا لم تؤثري الصفح عن قلب قيده الغرام، فأصبح لا يستطيع منه انفكاكا، وأصبحت لا أرى له في غير هواه حراكا، وإني لأخاف سكوتك أكثر مما أخاف كلامك.
هو الحب حتى ينفد العزم والصبر
وما الحب إلا الذل والهول والأسر
فلا منجد إن جار وهو محكم
ولا منقذ من حكمه وله الأمر
أذل فؤادي وهو في العز راتع
وأوهن عزمي بعد ما ناله النصر
अज्ञात पृष्ठ