410

अमवाल

الأموال

संपादक

خليل محمد هراس.

प्रकाशक

دار الفكر.

प्रकाशक स्थान

بيروت.

١١٣٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ أَصَابَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ أَصَابَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَصَابَ تَمَامَ الْمِائَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنْ يَوْمِ يَحُولُ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
١١٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا، نَرَى النَّمَاءَ فِي الْمَالِ النِّتَاجِ كَغَيْرِهِمَا مِنَ الْفَوَائِدِ، إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ هِبَةٌ مِنْ هِبَاتِ اللَّهِ وَسَيْبِهِ الَّذِي يُفِيدُ بِهِ الْعِبَادَ.
١١٣٩ - وَهَذَا الْبَابُ كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ الَّذِي يَسْتَأْنِفُ صَاحِبُهُ مِلْكَهُ اسْتِئْنَافًا فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ، ثُمَّ يُضَافُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ الْأَوَّلُ مِنْ بَقِيَّةِ مَالٍ قَدْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَلَّتْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَى هَذِهِ الْبَقِيَّةِ مَالٌ آخَرُ، فَهَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ إِنَّهُ يُزَكَّى الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ
١١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا فِي مَنْزِلِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ الرَّجُلَ يَسْتَفِيدُ الْمَالَ قَبْلَ حُلُولِ الزَّكَاةِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَحَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ: «يُزَكِّيهِ مَعَ مَالِهِ» . قَالَ: فَرَأَيْتُهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ
١١٤١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ حِينَ تَحِلُّ زَكَاتُهُ
١١٤٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا حَضَرَ الشَّهْرُ الَّذِي وَقَّتَ الرَّجُلُ أَنْ يُؤَدِّيَ فِيهِ زَكَاةَ مَالِهِ، أَدَّى عَنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ
١١٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ ⦗٥٠٩⦘ الثَّانِي مُضَافًا إِلَى بَقِيَّةِ مَالٍ قَدْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَلَّتْ فِيهِ، فَيُلْحِقُونَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَلَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ عِنْدِي، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَالِ الْمُخْتَلَطُ، الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَى وَقْتِ اسْتِفَادَتِهِ، كَالرَّجُلِ التَّاجِرِ أَوْ غَيْرِهِ يَسْتَفِيدُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فِي الْأَيَّامِ مِنَ الْأَرْبَاحِ أَوْ غَيْرِهَا، فَيَأْتِي عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ لَا يُحْصِي مَا مَضَى مِنْ فَوَائِدِهِ، وَلَا يَقِفُ عَلَى أَوْقَاتِهَا، فَهَذَا الَّذِي يَضُمُّ بَعْضَ مَالِهِ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يُزَكِّيهِ كُلَّهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى زَكَاةِ الْمَالِ الْأَوَّلِ إِلَّا بِهَذَا الْفِعْلِ، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ فِي ذَلِكَ بِالِاحْتِيَاطِ، فَيُزَكِّيَهُ أَجْمَعَ. فَأَمَّا مَنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ أَفَادَهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَعَلِمَ مَبْلَغَهُ وَوَقْتَهُ، فَمَا بَالُ هَذَا يُضِيفُهُ إِلَى الْأَوَّلِ؟ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ، فَكَيْفَ يَنْتَقِلُ حَقٌّ لَزِمَ مَالًا إِلَى مَالٍ سِوَاهُ؟ وَإِنَّمَا الْحُكْمُ أَنْ لَا يَلْزَمَ كُلَّ مَالٍ إِلَّا حَقُّهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْءٌ يُفَسِّرُ هَذَا

1 / 508