حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٥٩ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٦٠ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ سُعْرٍ الدِّيلِيَّ، مِنْ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لَنَا بِالْخِمْصِ، فَأَتَانِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَاحِدٍ قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ، فَقُلْتُ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَا: شَاةٌ فِي غَنَمِكَ، فَقُمْتُ لَهُمَا إِلَى لَبُونٍ كَرِيمَةٍ، فَقَالَا: إِنَّا لَمُ نُؤْمَرْ بِهَذِهِ، ثُمَّ جِئْتُ بِمَاخِضٍ، فَقَالَا: إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذِهِ، إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِحُبْلَى وَلَا ذَاتِ لَبَنٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى عَنَاقِ أُنْثَى إِمَّا ثَنِيَّةً وَإِمَّا جَذَعَةً نَاصَّةً، وَالنَّاصَّةُ ⦗٨٨٤⦘ الشَّخِيصَةُ، فَأَخَذَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَمَضَيَا