110

अमथल

الأمثال لابن سلام

अन्वेषक

الدكتور عبد المجيد قطامش

प्रकाशक

دار المأمون للتراث

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

من أسرته، فاختصم أبو مرحب اليربوعي وعند النعمان في شيء فنصر العيار ضرارًا فقال له النعمان: أتفعل هذا بي بأبي مرحب في ضرار وهو معاذيك؟ فقال العيار: إني أكل لحم أخي ولا أدعه لآكل. فعندها قال النعمان: " لا يملك مولى نصرًا " فذهبت كلمتاهما مثلين. قال أبو عبيد: ومن هذا المثل مقالة عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب ﵄ حين كتب إليه وهو محصور، وكان على غائبًا في مال له: إذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلى على كنت أولى. فان كنت مأكولًا فكن خير آكل ... وإلاّ فأدركني ولمّا أمزق يقول: إنَّ أخي وأبن عمي، وإنَّ كان عاتبا عليَّ فهو أرأف بي وأرق عليَّ من الأباعد ومن أمثالهم في هذا: الحفائظ تحلل الأحقاد. ومنه قول القطامي: وترفض عند المحفظات الكتائف. والكتائف هي السخائم، ويقول: إذا رأيت قريبي يضطهد، وأنا عليه واجد، خرجت تلك السخيمة من قلبي له، ولم أدع نصره ومعونته، ومنه قولهم: أنصر أخاك ظالما أو مظلومًا. قال أبو عبد الله الزبير: الحسائف هي السحائم أيضًا.

1 / 142