نؤسس به تجارتنا ونعقد بيننا شركة نتحدى بها تجارات الفرنجة في الأندلس.
أبو الحسن :
الله أكبر! أنت والله هو المغربي الذي دخل على داري، وما كنت يومئذ إلا متنكرا محسنا للتنكر، فأسوت جرحي وحفظت علي داري واستنقذتني من عوادي البؤس والفاقة، والآن ترد علي تجارتي وتشاطرني كرائم مالك، فبأي لسان أؤدي شكر إحسانك!
ابن حيون :
بل اشكر الله يا أخي، فإني لم أعنك بمالي ولكن أعنتك بماله، ولا أجدني صنعت يومئذ إلا واجبا ولا قضيت إلا دينا علي للصداقة القديمة وللود الصحيح.
الملك :
ولكن ما عساي أصنع يا ابن حيون بهذه الثروة، وأنا كما تراني ... صيد في قيد، وأسد في صفد، وحي في قبر، ودنيا في شبر؛ إنها لهبة مشكورة وإن كانت هي والحرمان سواء.
ابن حيون :
لقد أراح الله بالك من هذه الناحية يا مولاي، وأذهب عنك الحزن ... ألا يسرك يا مولاي أن تنتقل من هذه القلعة المظلمة الرطبة إلى منزل بظاهر المدينة جديد البناء، حسن الأثاث، تحيط به الأشجار من كل جانب، فتنزله وقد طرحت هذه القيود فتستقبل الراحة والحرية، وتتمتع بالعزلة التي هام بها العقلاء في كل زمان؟
الملك :
अज्ञात पृष्ठ