106

أخبرنا الحسن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ قراءة عليه، قال: أخبرنا أبوعلي أحمد بن علي بن الحسن بن سعيد المدائني، قال: حدثنا أبوبكر أحمد بن عبدالله بن عبد الرحمن البرقي، قال: وأخبرنا ابن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي من بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل.

قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا علي بردة لي مضطجع فيها بفناء أهلي، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار.

قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب الأوثان ألا ترون إن بعثا كائنا بعد الموت.

فقالوا له: ويحك!! أو ترى هذا كائنا إن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار منها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم.

قال: نعم، والذي يحلف به ولود إن له قحطة من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يطينون عليه، بأن ينجوا من تلك النار غدا.

فقالوا له: ويحك يا فلان! فما آية ذلك؟.

قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة واليمن.

قالوا: ومتى يرى؟.

قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا، قال: إن يستقبل هذا الغلام عمره يدركه.

قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو حي بين أظهرنا فآمنا به، وكفر به بغيا وحسدا.

पृष्ठ 112