आमाली
أمالي ابن الحاجب
संपादक
د. فخر صالح سليمان قدارة
प्रकाशक
دار عمار - الأردن
प्रकाशक स्थान
دار الجيل - بيروت
وقوله: "لو سلط عليه لنصبه" احتراز من مثل: زيد هل ضربته؟ وزيد هلا ضربته، وزيد إن تضربه أضربه. ولو لم يذكر هذا القيد لدخلت أبواب هذه المسائل في الضابط لأنه اسم وقع بعده فعل سلط على ضميره، والباب معقود فيما يسوغ فيه النصب بفعل مقدر يدل عليه ما بعده، وهذه لا يسوغ فيها النصب فلم تكن من الباب فوجب الاحتراز عنها، فخرجت بقوله: "لو سلط عليه لنصبه". لأن هذه لا يصح فيها نصب الاسم بالفعل فيها قبل هذه الحروف لما ثبت من أن لها صدر الكلام. ونصب ما قبلها بما بعدها إخراج لها عن صدر الكلام. ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: زيدًا هل ضربت؟ ولا زيدًا (١) هلا ضربت، ولا زيدًا إن تضرب أضرب، بل يجب الرفع بالابتداء. وليس من شرط هذا الباب أن يصح النصب بالفعل حقيقة. وإنما معنى قوله: "لو سلط عليه لنصبه" لو قدر أنه عامل بنفسه وسلط على الاسم لنصبه، وإلا (٢) لم يدخل: زيدًا مررت به، وزيدًا سميت به، وزيدًا أنت محبوس عليه، وزيدًا أنت مكابر عليه، وشبهه.
وقوله: "ينصب بفعل مضمر يفسره ما بعده". وإنما قدم ذكر النصب لأن عقد الباب له باعتبار كونه مفعولًا، وإن كان فيه (٣) ما يختار فيه الرفع وما يختار غيره على ما سيأتي.
وقوله: "يفسره ما بعده"، ليس لازمًا بأن يكون الفعل المقدر بلفظ الفعل المقدر ومعناه، بل قد يكون ذلك وهي أعلى الصور مثل: زيدًا ضربته، وقد يكون بمعناه نفسه لا بلفظه كقولك: زيدًا مررت به، لأن التقدير: جاوزته. وقد يكون بمعناه مضمومًا إلى متعلقة كقولك: زيدًا ضربت غلامه، لأن التقدير:
(١) زيدًا: سقطت من د.
(٢) في س: وإنما. وهو تحريف.
(٣) فيه: سقطت من م.
2 / 502