आमाली
أمالي ابن الحاجب
संपादक
د. فخر صالح سليمان قدارة
प्रकाशक
دار عمار - الأردن
प्रकाशक स्थान
دار الجيل - بيروت
التعويض فيما لا يستقل التعويض في المستقل. وقوله:
أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع (١)
دخول الفاء ههنا في المعنى كدخولها في جواب الشرط، لأن قولك: أن كنت منطلقًا انطلقت، بمعنى قولك: إن كنت منطلقًا انطلقت، لأن الأول سبب للثاني في المعنى. فلما كان كذلك دخلت دلالة على السببية كما تدخل في جواب الشرط، فلهذا المعنى جاءت الفاء بعد الشرط المحقق والتعليل، وهي لهما جميعا في المعنى، قال شاعرهم:
إما أقمت وأما أنت مرتحلا ... فالله يكلأ ما تأتي وما تدر
[إملاء ٨٥]
[المنصوب بلا التي لنفي الجنس]
قال صاحب الكتاب (٢): "هي كما ذكرت محمولة على إن"، قال الشيخ: يشترط في نصبها أن يكون مضافًا أو مضارعًا للمضاف (٣)، لأنه إذا لم
(١) البيت من البسيط وقائله عباس بن مرداس وأوله: أبا خراشة. وهو من شواهد سيبويه ١/ ٢٩٣، والخزانة ٢/ ٨٠، والإنصاف ١/ ٧١، والرضى ١/ ٢٥٣، والخصائص ٢/ ٣٨١. وأبو خراشة هو خفاف بن ندبة صحابي شهد فتح مكة. والضبع: السنة المجدبة. ومعناه: يا أبا خراشة إن كنت ذا جماعة كثيرة فإن قومي لم تأكلهم السنون المجدبة لكثرتهم. والشاهد فيه حذف كان بعد أن المصدرية. قال سيبويه: "فإنما هي (أن) ضمت إليها (ما)، وهي (ما) التوكيد، ولزمت كراهية أن يجحفوا بها لتكون عوضًا من ذهاب الفعل". الكتاب ١/ ٢٩٣.
(٢) ص ٧٤.
(٣) المضاف كقولك: لا صاحب فضل موجود. وأما المضارع للمضاف فهو الشبيه به كقولك: لا خيرًا من زيد قائم، ولا حافظًا للقرآن عندك، ولا ضاربًا زيدًا في الدار، ولا عشرين درهمًا لزيد. فالكلمات: خيرًا، حافظًا، ضاربًا، عشرين، شبيهة للمضاف وجارية مجراه لأنها عاملة فيما بعدها، كما أن المضاف عامل فيما بعده.
1 / 411