366

आमाली

أمالي ابن الحاجب

संपादक

د. فخر صالح سليمان قدارة

प्रकाशक

دار عمار - الأردن

प्रकाशक स्थान

دار الجيل - بيروت

शैलियों
dictations
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
قال ابن برهان (١) النحوي: كم: مبتدأ، ونالني: خبره. وفي "نالني" ضمير فاعل عائد على "كم". وقوله: على عدم، حال من "ي". إذ لا أكاد: ظرف زمان مضاف إلى الجملة من الفعل والفاعل. وأحتمل: منصوب بـ:أكاد". ومن الاقتار: مفعول له يعمل فيه أحتمل. انتهى كلام ابن برهان (٢).
قال الشيخ ﵀: لا يصح أن يكون (٣) معمولًا لـ "أحتمل" لفساد المعنى إذ الاحتمال لم يكن من أجل إقتار فيخصصه بالنفي، وإنما يصح مثل ذلك لو كان قصد إلى شيء يصح أن يكون معللًا بمثل ذلك ثم ينفيه مخصصًا له كقولك: ما جئتك طمعًا في برك. فإن المجيء قد يكون طمعًا في البر، فنفي المجيء المقيد بعلة الطمع، ولذلك لا يلزم منه نفي المجيء لغير ذلك، لأنه لم يتعرض له، بل قد يفهم منه إثبات مجيء لغير ذلك عند من يقول بالمفهوم. أما لو قال: ما كلفتك بشيء للتخفيف عليك، فلا يستقيم أن يكون تعليلًا لـ "كلفتك"، فإنه لا يصح أن يكون التخفيف علة للتكليف، وإنما علل به نفي التكليف، أي: انتفى التكليف من أجل غرض التخفيف. وسر ذلك هو أنه إذا تعلق الفعل بشيء فلابد أن يعقل مثبتًا في نفسه ثم يتعلق النفي به. وإذا تعلق افنفي به انتفى المقيد بما تعلق، ولا ينتفي مطلقًا، إذ لم ينفه إلا مقيدا. ومن أجل ذلك امتنع تعلق "من الاقتار" بـ "أحتمل". ويمتنع أيضًا تعلقه بـ "أكاد"؛ إذ لا يتصور تعليل مقاربة الاحتمال بالاقتار لأنه عكس المعنى على ما تقدم في

(١) هو عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي العكبري نسبة إلى عكبرا على دجلة فوق بغداد، صاحب العربية واللغة والتاريخ. كان زاهدًا ومتعصبًا لأبي حنيفة. توفي سنة ٤٥٦ هـ. انظر بغية الوعاة ٢/ ١٢٠ وإنباه الرواة ٢/ ٢١٣.
(٢) انظر قوله هذا في شرح الدمع ص ٣٦٥ (رسالة ماجستير. تحقيق فائز فارس محمد الحمد. جامعة القاهرة سنة ١٩٧٤م).
(٣) الضمير المستتر في (يكون) يعود على (من الإقتار).

1 / 384