وهذا الاسم أحد الأسماء التى جعلوا ما قبل حرف إعرابها تابعا لحرف الإعراب، فقالوا: أبوه وأباه وأبيه؛ وعلّة ذلك أنهم إذا أفردوهنّ أعربوهنّ بالحركات، فقالوا: أب وأبا وأب، والأب والأب والأب، وكذلك الأخ والحم والهن، فلمّا ردّوا إليهنّ حرف العلّة فى الإضافة كرهوا أن يمنعوا الحرف الملاصق لحرف العلّة ما ألفوه فيه من الحركة، وإن كانت الحركة مختلفة فى التقدير، فكانت فى الإفراد إعرابا، وفى الإضافة إتباعا.
وزعم الفرّاء أنّ حركة الإتباع إعراب، وسمّى هذا الضّرب معربا من مكانين. وليس ما قاله بصحيح؛ لأنه لا يجوز الجمع بين إعرابين، كما لا يجوز الجمع بين تعريفين ولا تأنيثين (١).
وعلّة أخرى تحسّن الإتباع فى هذه الأسماء، وذلك أنهم قد استعملوا الإتباع فى الصّحيح، من قولهم: امرؤ وابنم (٢)، فقالوا: رأيت امرأ، ومررت بامرئ، وهذا امرؤ، وكذلك ابنم وابنما وابنم، وإذا كانوا قد استحسنوا ذلك فى الحرف الصحيح، فاستحسانهم إيّاه فى المعتلّ أجدر.
ولأبى عليّ كلام فى «فى» أورده فى تكملة الإيضاح، وهو مفتقر إلى كلام يبرزه، وتفسير يوضّحه.
وذلك قوله فى باب إضافة الاسم المنقوص وغير المنقوص/إلى ياء المتكلم:
«تقول: كسرت فاه، ووضعته فى فيه، فإن أضفت الفم إلى الياء قلت: هذا فيّ، وفغرت فيّ، وفى فيّ، فيكون الاسم فى الأحوال الثلاث فى الإضافة إلى الياء
(١) راجع المقتضب ٢/ ١٥٥، والإنصاف ص ٢٠، والتبيين عن مذاهب النحويين ص ١٩٤، وفى حواشيه مراجع أخرى.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ٢٠٣،٣/ ٥٣٣، وكتاب الشعر ص ١٦٧.
2 / 243
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]