799

अमाली

أمالي ابن الشجري

संपादक

الدكتور محمود محمد الطناحي

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

بإضمار «أن» ولا تظهر بعدها «أن» لأن التأويل: ما كان الله مضيعا إيمانكم، فلما كان معناه على التأويل، حمل لفظه على التأويل، من غير تصريح بإظهار «أن» يعنى (١) [أنه] لمّا حمل قوله: ﴿لِيُضِيعَ﴾ فى المعنى، على مضيع، وبهذا الحمل يصحّ معنى الكلام، لزم «أن» /الإضمار، فلم يصرّح بالمصدر، ليتّفق اللفظ والمعنى على التأويل دون التصريح.
وممّا أضمروه من عوامل الأفعال، وأجاز النحويّون ذلك فى الشّعر، لام الأمر، وأنشدوا:
محمد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا (٢)
قالوا: أراد: لتفد، فاضطرّه الوزن إلى حذف اللام، لأنّ تبقية الجزم يدلّ على أنّ ثمّ جازما، وقال بعضهم: هو خبر يراد به الدعاء، وأصله: تفدى نفسك كلّ نفس، كما قال (٣)
ويرحم الله عبدا قال آمينا
وكما جاء فى التنزيل: ﴿يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ (٤) فاحتاج إلى حذف الياء، وإن كان المراد به الخبر، كما حذفت (٥) فى التنزيل من ﴿نَبْغِي﴾ فى

(١) ليس فى هـ.
(٢) نسب إلى ثلاثة من الشعراء: أبى طالب عمّ النبىّ ﷺ، والأعشى، وحسان رضى الله عنه، كما ذكر البغدادى فى الخزانة ٩/ ١٤، وليس فى ديوان واحد منهم، على ما ذكر شيخنا عبد السلام هارون، ﵀، فى حواشى الكتاب ٣/ ٨، والشاهد أثبته المستشرق رودلف جاير فى ديوان الأعشى (الصبح المنير) ص ٢٥٢، بيتا مفردا، فى زيادات ديوان الأعشى. وانظر تخريجه فى حواشى كتاب الشعر ص ٥٢.
(٣) تقدّم فى المجلس الثالث والثلاثين.
(٤) سورة يوسف ٩٢.
(٥) فى هـ: كما حذفت من التنزيل من نبغى نحب قوله. . .

2 / 150