अमाली
أمالي ابن الشجري
संपादक
الدكتور محمود محمد الطناحي
प्रकाशक
مكتبة الخانجي
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م
प्रकाशक स्थान
القاهرة
قوله تعالى: ﴿وَأَمّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ. فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ﴾ (١) فإنّ الفاء جواب «أمّا» لأمرين، أحدهما: تقديمها على «إن» والآخر:
أنّ جواب «أمّا» لا يحذف في حال السّعة والاختيار، وجواب «إن» قد يحذف فى الكلام، نحو ما قدّمته، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (٢) أى إن كنتم تؤمنون بالله فردّوه إلى الله والرسول، ونظيره فى الكلام: أنت (٣) ظالم إن فعلت، حذفت جواب إن فعلت، لدلالة قولك:
أنت ظالم، عليه.
فإن قيل: قد جاء حذف جواب «أمّا» فى القرآن فى قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ (٤).
قيل: إنما جاز ذلك، لأن تقدير الجواب: فيقال لهم: أكفرتم، والقول إذا أضمر (٥)، فهو كالمنطوق به.
وممّا سدّ فيه الجواب مسدّ الجوابين، قوله تعالى: / ﴿وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾ (٦) قوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ سدّ مسدّ الجوابين، جواب لولا، وجواب لو، وكثيرا ما يحذفون جواب «لو» وذلك نحو
(١) سورة الواقعة ٩٠،٩١، وراجع الكتاب ٣/ ٧٩، والمقتضب ٢/ ٧٠، والبحر ٨/ ٢١٦، وتقدم فى الزيادة الملحقة بالمجلس الحادى والثلاثين.
(٢) سورة النساء ٥٩.
(٣) الكتاب، الموضع السابق، والبغداديات ص ٣٢٧،٤٥٩، والخصائص ١/ ٢٨٣.
(٤) سورة آل عمران ١٠٦.
(٥) راجع معانى القرآن ١/ ٢٢٨، ودراسات لأسلوب القرآن ١/ ٣٣٢، وقد تكلم ابن الشجرى على إضمار القول فى المجالس: التاسع، والمتمّ الستين، والثامن والسبعين.
(٦) سورة الفتح ٢٥، وتقدم فى المجلس الحادى والثلاثين.
2 / 119