بالنصب والخفض، دون الرفع، فلو بنوه (١) على أحدهما التبست حركة بنائه بحركة إعرابه، وفى التنزيل: ﴿قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ (٢) وفيه ﴿لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (٣) أى من قبل غلبهم ومن بعد غلبهم، فلمّا حذف ما أضيفا إليه بنيا.
فهذان الظّرفان أصل الغايات، وما عداهما من الظروف محمول عليهما، وإنما سمّيت غايات؛ لأن المضاف إليه كان غاية كلامك، كقولك: جئت قبل زيد وبعد محمد، فلما حذفت المضاف إليه صار المضاف غاية كلامك ومنتهاه.
والمضاف من هذا الضّرب يتعرّف بالمضاف إليه/محذوفا، كما كان يتعرّف به مذكورا؛ لأنك تنويه وتقدّره، تقول: جاء زيد قبل جعفر، وجاء خالد بعد، أردت بعده، أى بعد جعفر، فحذفته وأنت تريده، وتقول: جاء القوم وأخوك خلف، ومحمد قدّام، تريد: خلفهم وقدّامهم، أنشد أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بالزاهد، قال: أنشدنا (٤) [أبو العباس أحمد بن يحيى، قال:
أنشدنا] أبو عبد الله بن الأعرابى:
ألبان إبل تعلّة بن مسافر ... ما دام يملكها عليّ حرام (٥)
(١) ذكر أبو البركات الانبارى هذا التعليل، ولم يعزه لأحد. أسرار العربية ص ٣١.
(٢) سورة الأعراف ١٢٩.
(٣) سورة الروم ٤.
(٤) ساقط من هـ.
(٥) الأبيات فى الكامل ص ٨٢، لرجل من بنى تميم. وأنشدها الجاحظ من غير نسبة فى البيان ٣/ ٣٠٦، والبخلاء ص ١٩٧، وكذلك أبو هلال فى ديوان المعانى ٢/ ٢٤٥، والبيت الثالث فى اللسان (حلق) وحوله كلام، انظره فى التنبيهات على أغاليط الرواة ص ٩٧. والبيت الرابع-وهو موضع الشاهد-فى تذكرة النحاة ص ٢٧٩، وأوضح المسالك ٣/ ١٦٠، والتصريح ٢/ ٥١، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٦٨، وأعاده ابن الشجرى فى المجلس المتم السبعين.
2 / 75
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]