وتقول فى إضمار الغائب: زيد جعفر مكرمه هو، فزيد (١) مبتدأ وجعفر مبتدأ ثان، أخبرت عنه باسم الفاعل، الذى هو مكرمه، /واسم الفاعل لزيد، فلزمك إبراز الضمير، مخافة الالتباس، فإن كان مكرمه لجعفر، لم يلزمك إبراز الضمير، لأنك أخبرت به عمّن هوله.
والفعل فى هذه المسألة بمنزلة اسم الفاعل، تقول: زيد جعفر يكرمه هو، إذا جعلت يكرمه لزيد، وزيد جعفر يكرمه، إذا جعلته لجعفر.
وتقول: هند زيد تكرمه، فلا تبرز ضميرها المستتر فى الفعل، فإن قلت:
هند زيد مكرمته، قلت: هى، فأبرزت ضميرها، كما أبرزت ضمير زيد، فى قولك: زيد جعفر مكرمه هو.
فإن قيل: إنّما أبرزنا المضمر (٢) فى قولنا: زيد جعفر مكرمه هو، مخافة اللّبس، وليس فى قولنا: هند زيد مكرمته، لبس، لأن تأنيث اسم الفاعل يشهد بأنه لهند، كما يشهد التأنيث فى قولنا: هند زيد تكرمه.
فالجواب: أنه لما لزمنا إبراز الضمير من اسم الفاعل فيما يخاف فيه اللّبس، أبرزناه فيما لا يخاف اللّبس فيه، ليستمرّ بابه على قياس واحد، ألا ترى أنهم حذفوا الواو من مضارع وعد، لوقوعها بين ياء وكسرة، فقالوا: يعد، ثم حملوا الهمزة والنون والتاء على الياء، فقالوا: أعد ونعد وتعد، وليس فيهنّ مع الكسرة ما فى الياء من الثّقل، ولكنهم أرادوا أن يستمرّ الباب على سنن واحد، ومثل هذا استثقالهم اجتماع الهمزتين فى مضارع أفعل، نحو أكرم وأحسن، كرهوا أن يقولوا: أأكرم، كما قالوا:
(١) فى هـ: «زيد جعفر مكرمه هو فزيد مبتدأ ثان أخبرت عنه. . .» وأراد مصحح الطبعة الهندية أن يصلحها فجعلها «زيد جعفر مكرمه هو فجعفر مبتدأ ثان. . .» وهو خطأ أيضا.
(٢) فى هـ: الضمير.
2 / 53
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]