وبعد غد يا لهف نفسى من غد ... إذا راح أصحابى ولست برائح
فالعامل فى الظرف المصدر الذى هو اللهف، وإن جعلت «من» زائدة، على ما كان يراه أبو الحسن الأخفش من زيادتها فى الواجب (١)، وعليه حمل قوله تعالى:
﴿فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (٢) وقوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ﴾ (٣) فالتقدير فى هذا القول: يا لهف نفسى غدا، فإذا قدرت هذا جعلت إذا بدلا من غد، فهذان وجهان واضحان.
ولك وجه ثالث، وهو أن تعمل فى «إذا» معنى الكلام، وذلك أن قوله:
«يا لهف نفسى» لفظه لفظ النداء، ومعناه التوجّع، فإذا حملته على هذا، فالتقدير: أتأسّف وأتوجّع وقت رواح أصحابى وتخلّفى عنهم.
...
(١) فى مطبوعة الأمالى «الموجب» ومثله فى الأشباه. والذى فى الأصل وهـ مثله فى الأزهية ص ٢٣٥، ورصف المبانى ص ٣٢٥، وشرح المفصل ٨/ ١٣، وانظر الشعر صفحات ٢٢٥،٤٤٤، ٤٦٨، ورأى الأخفش هذا ذكره فى معانيه ص ٩٩،٢٥٤، فى آية البقرة (٦١) والمائدة (٤).
(٢) سورة المائدة ٤.
(٣) سورة النور ٣٠.
2 / 28
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]