437

अमाली

أمالي ابن الشجري

संपादक

الدكتور محمود محمد الطناحي

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

معناه: حبست نفسى عليه وحبستها عنه، فلذلك تعدّى اصبر فى قوله: ﴿وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ بغير وساطة (١) الجارّ، لأن المعنى: احبس نفسك، وقولهم: «قتل فلان صبرا» معناه حبسا، وهو مصدر وقع موقع الحال، يريدون مصبورا، قال عنترة (٢):
فصبرت عارفة لذلك حرّة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع
أى حبست نفسا عارفة للشّدائد.
وقرأ ابن عامر (٣): ﴿بِالْغَداةِ﴾ وبها قرأ أبو عبد الرحمن السّلمىّ، وأوجه القراءتين:
﴿بِالْغَداةِ﴾ لأن غدوة معرفة: علم للحين (٤)، ومثلها بكرة، تقول: جئتك أمس غدوة، ولقيته اليوم بكرة.
/قال الفراء (٥): سمعت أبا الجرّاح يقول فى غداة يوم بارد: ما رأيت كغدوة قطّ، يريد غداة يومه، وقال الفرّاء: ألا ترى أن العرب لا تضيفها، وكذلك لا تدخلها الألف واللام، إنما يقولون: أتيتك غداة الخميس، ولا يقولون: غدوة الخميس، فهذا دليل على أنها معرفة. انتهى كلامه.
وأقول: إن حقّ الألف واللام الدخول على النّكرات، وإنما دخلتا فى الغداة، لأنك تقول: خرجنا فى غداة باردة، وهذه غداة طيّبة.
ووجه قراءة ابن عامر أن سيبويه (٦) قال: «زعم الخليل أنه يجوز أن تقول: أتيتك (٧) اليوم غدوة وبكرة، فجعلتهما (٨) بمنزلة ضحوة».

(١) فى هـ: بغير واسطة لأن المعنى. . . .
(٢) ديوانه ص ١٠٤، واللسان (عرف). وأنشده ابن الشجرى فى المجلسين: الثامن والثلاثين، والثامن والستين.
(٣) السبعة ص ٣٩٠، وتفسير القرطبى ١٠/ ٣٩١، والبحر ٤/ ١٣٦.
(٤) راجع الكتاب ٣/ ٢٩٣، والمقتضب ٣/ ٣٧٩، واللسان (غدا).
(٥) معانى القرآن ٢/ ١٣٩.
(٦) الكتاب ٣/ ٢٩٤، وانظر حواشى المقتضب ٣/ ٣٧٩، وزاد المسير ٣/ ٤٦.
(٧) فى الكتاب: «آتيك». وأعاده ابن الشجرى فى المجلس التاسع والستين: جئتك.
(٨) فى هـ: «فجعلهما»، وفى الكتاب: تجعلهما.

1 / 221