426

अमाली

أمالي ابن الشجري

संपादक

الدكتور محمود محمد الطناحي

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

وكذلك الأحرف الأخر، قال قوم: قلى يقلى، مثل مشى يمشى، وقال آخرون: قلى يقلى، مثل شقى يشقى، فركّبت قبيلة أخرى لغة أخرى، فقالوا:
قلى يقلى، وكذلك قال بعضهم على القياس: غسا (١) يغسو، وبعض [غسا (٢)] يغسى، وقال قليل منهم: غسا يغسى، وحكى عن آخرين: أغسى يغسى
وجاء من الصحيح على طريقة هذه الأحرف حرفان، أحدهما قولهم على القياس: قنط يقنط، مثل ضرب يضرب، وقنط يقنط، مثل علم يعلم، وقال آخرون: قنط يقنط، مثل منع يمنع، فأخذوا الماضى من لغة من فتح عينه، والمستقبل من لغة من فتح عينه.
والحرف الآخر لحقه الشذوذ من جهتين، وذلك قول بعضهم: ركنت أركن، مثل ركبت أركب، قال الخليل: هى لغة سفلى مضر، وقول آخرين: ركنت أركن، مثل خرجت أخرج، وركّبت قبيلتان أخريان من اللّغتين لغيّتين نادرتين، فقالت إحداهما: ركنت أركن، مثل سألت أسأل، وقالت الأخرى: ركنت أركن، بكسر العين من الماضى وضمّها من المستقبل، وهذه أوغل فى الشّذوذ، ومثلها ما حكى عن ناس قليل أنهم قالوا: فضل يفضل (٣).
فأمّا ما عينه أو لامه حرف من حروف الحلق الستة، فإن العين من مضارع فعل من هذا الضرب تفتح، طلبا للتّشاكل، وذلك أن الفتحة من الألف، /والألف تنشأ من الحلق، فحرّكوا العين بالحركة التى هى أقرب الحركات إلى حروف الحلق.
والحروف الحلق ثلاثة مخارج، فأقصاها مخرج الهمزة والهاء، وأوسطها مخرج

(١) غسا الليل: أظلم.
(٢) ليس فى هـ.
(٣) راجع الكتاب ٤/ ٤٠، والاشتقاق ص ٦٤، والمنصف ١/ ٢٥٦، والخصائص ١/ ٣٨٠، وشرح الشافية ١/ ١٣٤،١٣٦، وشرح المفصل ٧/ ١٥٤.

1 / 210