35

القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

प्रकाशक

دار النفائس للنشر والتوزيع،الأردن،مكتبة الفلاح

संस्करण संख्या

الرابعة

प्रकाशन वर्ष

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

प्रकाशक स्थान

الكويت

शैलियों

الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي "، وقال في العبد الكافر أو الفاجر: " ويأتيه ملكان [شديد الانتهار، فينتهرانه، و] ويجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه لا أدري، فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال: محمد، فيقول: هاه، هاه لا أدري، [سمعت الناس يقولون ذاك، قال: فيقولان: لا دريت] [ولا تلوت] (١) فينادي منادي أن كذب عبدي " (٢) . وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم، إذا انصرفوا: أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل، محمد؟ فأما المؤمن، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله..، وأما الكافر أو المنافق، وفي رواية: وأما الكافر والمنافق - فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس فيه، فيقال: لا دريت، ولا تليت.." رواه البخاري ومسلم وأبو داو والنسائي (٣) . ولم يكن الرسول ﷺ يعلم في أول الأمر أن هذه الأمة تفتن في قبورها، ثم أوحى الله له بهذا العلم، فقد حدث عروة بن الزبير عن خالته عائشة، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، وعندي امرأة من اليهود، وهي تقول: هل شعرت أنكم تفتنون في القبور؟ قالت: فارتاع رسول الله ﷺ، وقال: " إنما تفتن اليهود "، قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله ﷺ: " هل شعرت أنه أوحي إليَّ أنَّكم

(١) أي لا دريت ولا تبعت الناس بأن تقول شيئًا يقولونه. (٢) حديث صحيح، وسبق تخريجه في ص (٢٢) . (٣) جامع الأصول: (١١/١٧٣) .

1 / 45