والكلمة العربية التي تعبر عن هذه الحقيقة - وهي كلمة الذات - أصح الكلمات التي تقابلها في لغات الحضارة الغربية أو الشرقية المعروفة؛ لأنها تمنع كثيرا من اللبس الذي يتطرق إلى الذهن من نظائر هذه الكلمة في اللاتينية ومشتقاتها.
فكلمة برسون تدل على «الشخص» وهو يوحي إلى الذهن صورة شاخصة للعيان، وأصله من برسونا
أو النقاب الذي كان الممثلون يلبسونه ويستعيرون به على المسرح وجوه أبطال الرواية أو وجوه بعض الأحياء العجماء التي لها دور في الرواية، ثم أطلقوا الكلمة على الأشخاص الممثلين في عقد من عقود الاتفاق، فيقال إن الاتفاق معقود بين شخصين أي بين طرفين، ويقال إن هذا «شخص» في الموضوع أي طرف له صفة في الموضوع، ومن هنا أصبحت كلمة الأغراض الشخصية مرادفة للأغراض المتحيزة أو التي تنحرف عن النزاهة والاستواء.
ومن العسير أن يطلق الفيلسوف هذه الكلمة على الذات الإلهية إلا وهو يشعر بشائبة فيها تتنزه عنها فكرة الكمال المطلق والإله المتعالي على صفات «الشخوص» والأشباه.
وكلمة «سبستانس»
Substance
مأخوذة من كلمة
Substare
وهي مركب مزجي من كلمة
Sub
अज्ञात पृष्ठ