ألفية العراقي
ألفية العراقي
अन्वेषक
عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1423 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
हदीस विज्ञान
الفصل الأول
التعريف بالكتاب
المبحث الأول
مادته ومحتواه:
كلنا يعلم جيدًا أن الحافظ العراقي في نظمه هذا كان يحاول احتواء كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث، فمن البدهي أن يكون شرح هذا النظم في موضوع الأصل، لذا فقد كانت مادة علوم الحديث أو مصطلح الحديث المادة الأصلية في الكتاب، غير أن الكتاب لا يخلو من مباحثات في علوم متنوعة كاللغة والصرف والنحو والعروض والتاريخ والسير وغيرها، دلّت بمجموعها على تضلع الحافظ العراقي من علوم شتى وتنوع معارفه واختلاف مشاربه، كما أن الكتاب لم يكن اختصارًا مجردًا، أو تقنينًا رتيبًا، بل امتاز بأن أتى الشارح فيه بغرر الفوائد، ونفائس العوائد، استدراكًا وتصحيحًا وتعقبًا وإيضاحًا، وزيادات ضمتها دفتا هذا السفر العظيم أكملت في نهاية المطاف مشوار علم مصطلح الحديث.
وفي اعتقادنا - ونحن نكتب هذه الأسطر - أنه لم يأت بعد الحافظ العراقي حافظ يدانيه أو يقاربه سوى الحافظ ابن حجر، الذي صنف أيضًا في علم مصطلح الحديث كتابًا، لعلنا لا نكذب أنفسنا إن قلنا أن الحافظ العراقي كان مادته الأولى فيه، وإن كانت لابن حجر روعة الترتيب والابتكار.
لذا فإن في وسعنا القول أن الحافظ العراقي يعدُّ المؤسس الثاني والمُنَظِّر الأخير لعلم المصطلح، وإن استدركت عليه بعض الأشياء، فهي لا تخل بروح التجديد التي امتلكها الحافظ العراقي، في أثناء شرحه فالحكم هنا للأغلبية لا للكلية.
وقد احتوى هذا الكتاب في تضاعيفه على مفاتيح علم الحديث، ضمنها نبذًا من علومه على اختلاف موادها، فمن التواريخ إلى المتون ثمَّ ضبطها ثم المعرفة بالرجال ثمَّ بجرحهم وتعديلهم ثمَّ ... ثمَّ إلى ألوان العلوم يتقلب القارئ فيها بين رياض أزهارها، يقطف ورودها ويجني ثمارها بإدامة النظر في هذا العلم وتتبع شوارده، وقنص فوائده، وملاحظة مواضع كلام أهل الشأن فيه، والله الهادي والموفق للحق بإذنه.
1 / 73