अल्फ़ लैला व लैला फ़ी अदब
الرواية الأم: ألف ليلة وليلة في الآداب العالمية ودراسة في الأدب المقارن
शैलियों
BLOCKAGE
العارضة التي يمر بها كل الكتاب، كما أن أحلاما أخرى أمدته بموضوعات لقصصه ومنها «القنصل الفخري». وقد بلغ من امتزاج عالمه بالأحلام أنه كان أحيانا يحلم بأحلام شخصيات رواياته، مثلما يذكر أنه حدث حين كان يكتب رواية «مسألة منتهية». ويتفق جرين مع ما جاء في كتاب ج. و. دان «تجربة مع الزمن» من أن الأحلام تتضمن شذرات من المستقبل مثلما تتضمن شذرات من الماضي؛ ويتذكر في هذا الخصوص كيف أنه - حين كان في السابعة من عمره - حلم بباخرة ضخمة تغرق عشية غرق الباخرة المشهورة تيتانيك عام 1912!
فإذا تناولنا نصوص كتاب جراهام جرين نجد أنه قد قسمها بحسب موضوعات عامة، مثل: الكتاب المشهورون الذين قابلهم (في الحلم بالطبع)، ومنهم هنري جيمس وروبرت جريفز وجان كوكتو وت. س. إليوت ود. ه. لورانس وسارتر؛ وأحلام عن خدمته في المخابرات البريطانية؛ ومقابلاته مع ساسة معروفين منهم ديجول وخروشوف وكاسترو وكرومويل. وثمة أحلام عن الكتابة، والقراءات، وعن المسرح والسينما والرحلات. وفي الكتاب أقسام لا تحتوي إلا على حلم واحد، وأخرى تشمل أحلاما عديدة. وقد خرجت من قراءة الكتاب بمدى الخسارة التي نشأت حتى الآن من عدم نشر كل الأحلام التي سطرها «جرين»، ونرجو أن تكون ما زالت هناك فرصة لنشرها أو لأن يطلع عليها الباحثون في أدبه.
وهذا ما يقودنا إلى أهمية الأحلام التي يوالي نجيب محفوظ نشرها بين حين وآخر. ورغم أن الأستاذ صرح أنه غالبا ما يقوم بإضفاء لمسات إلى الأحلام التي يراها بالفعل، فإنها تتيح للقارئ - وللباحث على وجه الخصوص - النفاذ إلى صور من صور اللاوعي القصصي عند أكبر روائيينا العرب. ورغم أن الأحلام لم تنشر بالعربية بعد في كتاب يجمعها (قرأت اليوم فقط - الخميس 24 مارس 2005 - عن صدور الطبعة العربية للأحلام)، وأن هناك تفاوتا في أرقام الأحلام التي تتيسر للقارئ العربي من نشرها في عدة مجلات وصحف، فإن تلك الأحلام تقدم لنا - في صورة مقطرة - لمحات قصصية في غاية الإبداع. وأذكر هنا - فيما يتفق مع موضوع هذا الكتاب - الحلم رقم 79، عن فاتنة درب قرمز التي تظهر في كارتة (عربة) يجرها جواد مجنح، والجواد يطير فوق الأسطح إلى أن يصل إلى قمة الهرم الأكبر!
ويبدو أن اختيارات تتدخل في اختيار الأستاذ لأحلامه التي تنشر، فالشخصيات التي تترى على أحلامه المنشورة - فيما أتيح لي الاطلاع عليه منها حتى الآن - تقتصر على شخصيات عامة مثل سعد زغلول ومصطفى عبد الرازق، ثم شخصيات فنية هي سيد درويش وزكريا أحمد وجريتا جاربو. وثمة تيمة مفزعة ترددت أكثر من مرة في الأحلام المحفوظية، هي صدور حكم بالإعدام عليه دون أن يكون له أي دخل في الجرائم أو المحاكم التي تصدر الحكم.
موازنات ومقارنات
منذ صدور الترجمة الفرنسية لألف ليلة وليلة على يدي أنطوان جالان بدءا من عام 1704م، وترجماتها إلى اللغات الأخرى بعد قليل من نشرها، لاقت رواجا هائلا لا بين أوساط القراء العاديين فحسب، بل وأيضا بين كبار الأدباء. فقد رأينا من الكتاب الذي حرره البروفيسور «بيتر كراكشيولو» عن أثر ألف ليلة وليلة في الأدب الإنجليزي، كيف «هام» بهذه القصص أدباء مثل كولردج وديكنز ووردزورث، وكيف تأثر بها على نحو كبير جوزيف كونراد وه. ج. ويلز وجيمس جويس ووليام بتلر ييتس، بل وت. س. إليوت.
وقد ترتب على النجاح الشعبي والأدبي الذي لاقاه الكتاب على كل المستويات في أوروبا وأمريكا، أن ظهر الكثير من القصص والروايات والكتب والأشعار التي تسير على خطاه وتقلد حكاياته، وقد دخل الكثير من تلك المؤلفات في عماد الأدب الغربي ووصل بعضه إلى مصاف الكلاسيات الأدبية. وسوف أقتصر هنا على عدد من الأعمال المعينة التي يستبين فيها بصورة أوضح حجم التأثر الذي تركه الكتاب العربي في العمل الأوروبي. (1) الحياة حلم
تعود هذه الحبكة القصصية التي ظهرت في أكثر من عمل أوروبي، إلى قصة «النائم اليقظان» التي وردت في ترجمة جالان الأولى وفي نسخة برسلاو، رغم أنها غير موجودة في معظم الطبعات العربية الكاملة المتداولة حاليا.
وقصة النائم اليقظان هي من أحلى قصص ألف ليلة، وهي تشكل في جزء منها عمقا في تصوير الشخصية قلما نجده في القصص الأخرى، وذلك حين يتحير «أبو الحسن» ويتوه في حيرته، أهو نائم أو مستيقظ، حين تتراوح حياته بين كونه تاجرا متوسط الحال، وبين كونه الخليفة أمير المؤمنين هارون الرشيد.
अज्ञात पृष्ठ