الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

Amin Al-Shuqawi d. Unknown
109

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

प्रकाशक

(بدون)

शैलियों

روى أبو داود في سننه من حديث أبي رزين العقيلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «... وَلَا يَقُصُّهَا إِلَاّ عَلَى وَادٍّ (^١) أَوْ ذِي رَايٍ» (^٢). ومن فوائد ذلك: ألا تعبر الرؤيا تعبيرًا خاطئًا، أو بما يحزن صاحبها. وأما الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس فيما يتعلَّق بالرؤيا: فنذكر من ذلك ثلاثة أخطاء مهمة. أولًا: الكذب في الرؤيا بأن يدَّعي أنه رأى كذا وكذا ولم ير ذلك؛ روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ» (^٣). ثانيًا: اعتماد بعض الجهال من الصوفية وغيرهم على الرؤيا في الأحكام الشرعية من تحليل حرام، أو تحريم حلال ونحو ذلك؛ وليس من ذلك أن يعمل العبد عملًا صالحًا فيرى ما يبشره بقبوله أو نفعه. ثالثًا: ليس كل من رأى النبي ﷺ في منامه يكون رآه حقًا حتى يراه على صورته الحقيقية التي كان عليها ﷺ؛ فقد كان ابن سيرين ﵀ إذا قال له أحد رأيت النبي ﷺ يقول له: صف لي الذي رأيت؛ فإن وصفه بصفته الحقيقية قال له: «رَأَيتَ». ومن الأمثلة للرؤيا الصالحة: رؤيا النبي ﷺ، وهو من المبشرات لمن رآه؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ رَأَىنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» (^٤).

(^١) أي صاحب مودة. (^٢) جزء من حديث في سنن أبي داود برقم (٥٠٢٠)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٤٧) برقم (٤١٩٨). (^٣) صحيح البخاري برقم (٧٠٤٢). (^٤) صحيح البخاري برقم (٦٩٩٤)، وصحيح مسلم برقم (٢٢٦٦) واللفظ له.

1 / 124