العقيدة في الله
العقيدة في الله
प्रकाशक
دار النفائس للنشر والتوزيع
संस्करण संख्या
الثانية عشر
प्रकाशन वर्ष
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
प्रकाशक स्थान
الأردن
शैलियों
بصقبه خصوص الشريك المقاسم. فهذا النوع من صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه لدليل واضح من كتاب وسنة يجب الرجوع إليه، وهذا تأويل يسمى تأويلًا صحيحًا وتأويلًا قريبًا.
ب- الثانية هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه لشيء يعتقده المجتهد دليلًا، وهو في نفس الأمر ليس دليلًا، فهذا يسمى تأويلًا بعيدًا، ويقال له: فاسد. ومثل له بتأويل أبي حنيفة لفظ: (امرأة) في قوله ﷺ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) (١) قالوا: حمل هذا على خصوص المكاتبة تأويل بعيد، لأنه صرف للفظ عن ظاهره المتبادر منه، لأن (أي) في قوله (أي امرأة) صيغة عموم.
وأكدت صيغة العموم بما المزيدة للتوكيد، فحمل هذا على صورة نادرة هي المكاتبة حمل للفظ على غير ظاهره من غير دليل.
ج- أما حمل اللفظ على غير ظاهره لا لدليل: فهذا لا يسمى تأويلًا في الاصطلاح بل يسمى لعبًا، لأنه تلاعب بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ. ومن هذا تفسير غلاة الروافض قوله تعالى: (إنَّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرةً) [البقرة: ٦٧] قالوا: عائشة.
ومن هذا النوع صرف آيات الصفات عن ظواهرها إلى محتملات ما أنزل الله بها من سلطان، كقولهم: (استوى) بمعنى: استولى. فهذا لا يدخل في اسم التأويل، لأنه لا دليل عليه ألبتة. وإنما يسمى في اصطلاح أهل الأصول: لعبًا، لأنه تلاعب بكتاب الله - جلّ وعلا - من غير دليل ولا مستند. فهذا النوع لا يجوز؛ لأنه تهجّم على كلام رب العالمين، والقاعدة المعروفة عند علماء السلف أنه لا يجوز صرف شيء من كتاب الله ولا سنة رسوله عن ظاهره المتبادر منه، إلا بدليل يجب الرجوع إليه.
(١) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد (منتقى الأخبار: ٥٣٩، ورقمه: ٣٤٥٢) .
1 / 251