اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
لتربية الزوج لها في كفالته. كما يروى في الحديث لا صدقة في الإبل القتوبة اي المعدة لشد القتب عليها وهي الإبل العوامل. وأبغني ناقة حلبانة ركبانة اي معدة للحلب والركوب صالحة فيهما ومعرضا لهما (1) ( اللاتي ) صفة للربائب ( في حجوركم ) الظاهر ان الجار والمجرور صلة للموصول اي متعلقان بكون عام. والحجور جمع حجر بفتح الحاء وكسرها وهو في الأصل حضن الإنسان. وقولهم اي في تربيته او كنفه او حمايته تفسير بالمعنى المجازي او المكني عنه ( من نسائكم ) سواء كن منهن ابتداء او بواسطة الولادة منهن. وما إدخال المزني بها في قوله تعالى ( من نسائكم ) الا من الخبط ( اللاتي ) صفة للنساء اللاتي منهن الربائب كما قدمناه ( دخلتم بهن ) الجملة صلة للموصول. والدخول بهن يتحقق بالوطء بعد العقد. وفي مختصر التبيان وقيل. الجماع وكذا ما يجري مجراه من المسيس والتجريد وهو مذهبنا والظاهر ارادة ما كان بشهوة كما صرح به في المبسوط وقال وهو الصحيح وعليه اكثر اهل العلم. وعن الخلاف استدل عليه بإجماع الامامية وبالاخبار وما روي من طريق الجمهور من قول الرسول صلى الله عليه وآله من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها. وربما يقال ان ذلك هو المعنى المكني عنه بالدخول بهن فإن الغالب على من يريد التلذذ بزوجته ان يدخل بها مخدعا او بيتا كما يقال بنى بها وبنى عليها. نعم الوطء هو القدر المتيقن من المعنى المكني عنه ويشهد للعموم ويدل عليه صحيحة الكافي والتهذيبين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) في رجل تزوج امرأة فنظر الى رأسها والى بعض جسدها أيتزوج ابنتها قال (ع) لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها وصحيحة التهذيبين عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) كما رواها في الكافي والتهذيبين في معتبرة أبي الربيع عن الصادق (ع) ولا تعارضهما صحيحة العيص عن الصادق (ع) لأن السؤال فيها عن رجل باشر امرأة وقبل ولم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال (ع) إذا لم يكن افضى الى الأم فلا باس انتهى وذلك لجواز ورودها سؤالا وجوابا في الاجنبية
पृष्ठ 68