आला रहमान
معطوفة وحالية ( فلها نصف ما ترك ) ذكر النصف ليبقى مجال لفريضة جنسي الزوجة والاخوة من الأم وحدها وقد أجمع المسلمون على عدم توريث الأخت مع الأبوين إن لم يكن للميت ولد وكان ابن عباس يتضجر من حكم بعض بأن الأخت تأخذ مع البنت ما بقي بنحو التعصيب ويقول أأنتم اعلم أم الله وعن ابن طاوس ان ابن عباس قال قال الله تعالى ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد كما رواه الحاكم على شرط البخاري ومسلم ورواه عبد الرزاق في جامعه ( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) في صورة تكون هي الميتة وهو باق بعدها. واجمع المسلمون ايضا على عدم توريثه مع الأبوين. والمراد من قوله تعالى ( يرثها ) يرث منها وذلك لكثرة ما يتفق معه من وجود الزوج والأخوة من الأم فقد علق إرثه منها على عدم الولد وإن كان أنثى وإن نزلت كما سبق ( فإن كانتا ) أي الأخوات ( اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) وذكر الثلثان ليبقى مجال لفريضة الزوجة والأخوة من الأم ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) وقد اجمع المسلمون ايضا على عدم توريثهم مع الأبوين ففي الآية إطلاقات متعددة أجمع المسلمون على عدم العمل بالكثير من مواردها مضافا إلى أن الآية لم تبين من احكام الكلالة حكم ما فوق الاثنتين من الأخوات ولا حكم الأخوين فما زاد من الذكور ولا حكم الاثنين من الأخت والأخ مع أن قوله تعالى ( يبين الله لكم ) حفظا لكم من ( أن تضلوا ) يدل على ان الله جلت حكمته ولطفه قد بين أمر الكلالة في كتابه المجيد بالبيان الحافظ من الضلال وذلك بنظم هذه الآية في القرآن مع آيات المواريث فينكشف بالنظر إلى الجميع وتدبره ان وجوه مطلقاتها مبينة وموضحة ببيان تلك المواضيع التي ذكرت أحكامها في الآيات الأخر ومبتنية على أساسياتها من كون الإرث للأقربين وان اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ومن ان الذي ليس له ولد إنما يكون ارثه بسبب الرحم لأبويه وليس لغير الأبوين من الأرحام مقام في الإرث مع مقام الوالدية. وهذا هو السبب في الاقتصار بحسب حاجة البيان إلى اشتراط عدم وجود الولد في ارث الاخوة لأن الولد لم تذكر له فريضة ومقام إرث الغي فيه الاخوة. وقد تقدم الكلام في الآية العاشرة على مقام فريضة الأبوين مع الغاء الاخوة فيه. وغاية ما هنا انه روعيت عيلولة الأب بهم فوفر نصيبه مع الأم بهم لا يقال ان تلك الآية لا تدل على الغاء الاخوة مع وجود الأبوين معا ولا على الغائهم مع الام وحدها لأنا نقول ان
पृष्ठ 30