आला रहमान
(22) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (23) فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (24) قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء
الى حكم التوراة برجم الزاني. وهذه الرواية موهونة ايضا بمضمونها فضلا عن وهنها بإرسالها وبما ذكرناه في موهن الروايتين. فإن الموجود في توراتهم ان الرجم على الفتاة التي لم يجد لها زوجها بكارة وعلى العذراء المخطوبة إذا زنت وعلى الزاني بها كما في الفصل الثاني والعشرين من سفر التثنية. واما من يكون عليه الرجم في شريعة رسول الله فلم تذكر فيه التوراة الموجودة الا القتل كما في الفصل المذكور والفصل العشرين من سفر اللاويين. إذن فلا يحكم رسول الله «ص» بالرجم على خلاف شريعته ويحتج بالتوراة المحرفة ويسميها كتاب الله 22 ( ذلك ) أي توليهم وعنادهم لما يعرفونه من الحق اغترارا منهم ( بأنهم قالوا ) أي بسبب انهم زعموا في اعتقادهم الفاسد بأن عذابهم على مخالفة الحق هين قصيرة مدته لا ينبغي أن يصدهم عن المحافظة على جامعة أهوائهم وعصبيتهم القومية ( لن تمسنا النار ) ولا نعذب بها ( إلا أياما معدودات ) قليلة ( وغرهم في دينهم ) الذي يجب أن يدينوا به فخالفوه الى أهواء العصبية وضلالها ( ما كانوا يفترون ) بقولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات فكفروا بدين الحق ورسول الله وكتابه وضلوا وأضلوا 23 ( فكيف ) حالهم ( إذا جمعناهم ) في الحشر بعد موتهم ( ليوم لا ريب فيه ) وهو يوم القيامة ( ووفيت كل نفس ما كسبت ) أي جوزيت بجزائه وافيا أي تاما ( وهم ) أي اهل المحشر ( لا يظلمون ) بنقص الثواب او بالعقاب. يا رسول الله لا تأس من تمرد اهل الكتاب على دين الحق ومظاهرتهم للمشركين على الكفر فإن الله يظهرك عليهم ويعزك ويذلهم ويجعل لك السلطة على اظهار دينه 24 ( قل اللهم ) معناه يا الله وكأن الميم المشددة المفتوحة في آخر الكلمة عوض عن حرف النداء فإنهما لا يجتمعان. وشذ قول الراجز «أقول يا اللهم يا اللهما» ( مالك الملك ) الملك بضم الميم وسكون اللام هو التسلط والسلطنة. والله مالكه وبيده أمره وهو الخالق لما تكون عليه السلطنة ولمن يكون سلطانا. له ملك السموات والأرض ( تؤتي الملك ) والسلطنة الموقتة ( من تشاء ) من الناس أن تؤتيه. وإيتاء الله للملك يكون على
पृष्ठ 269