82

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

संपादक

علي معوض وعادل عبد الموجود

प्रकाशक

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

التلفيق بين الترتيب والتحقيق، وإلى التوسُّطِ بين الإخلال والإملال، على وَجِهٍ يقع في الفَهْمِ دون كتاب ((تهذيب الأصول)) لميله إلى الاستقصاء والاسْتِكْثَارِ، وفوق كتاب ((المَنْخُولِ)) لميله إلى الإيجاز والاختصار، فأجبتهم إلى ذلك مُسْتَعِيناً باللّهِ، وجمعت فيه بين التَّرْتِيب والتَّحْقِيقِ لِفَهْمِ المعاني، فلا مَنْذُوحَةَ لأحدهما عن الثّاني، فصنَّته، وأتيت فيه بترتيب عَجِيبٍ يطلع الناظر لأول وَهْلَةٍ على جميع مَقاصِدِ هذا العلم، ويفيده الاخْتِوَاء على جميع سارح النظر فيه.

مضمون الكتاب: أمّا إذا تحدّثنا عن مضمون كتاب ((المستصفى)) فهو يتكوّن من مقدّمة وأربعة أركان.

المقدّمة: حيث مهّد الغزالي فيها الحديث عن هذه الأركان الأربعة، يقول الغزالي: ((اعلم أنك إذا فهمت أنّ نَظَرَ الأُصولِيِّ في وجوه دَلاَلَةِ الأدلّة السَّمعيَّة على الأحكام الشرعية، لم يَخْفَ عليك أن المقصود مَعْرِفَةُ كيفية اقتباس الأحكام من الأدِلَّةِ، ثم في الأدلّة وأقسامها، ثم في كيفية اقتباس الأحْكَامِ من الأدلَّة، ثم في صفات المُقْتَبِسِ الذي له أن يقتبس الأحْكَامَ، فإن الأحكام ثمرات وكل ثمرة فيها صفة وحقيقة في نفسها، ولها مثمر، ومستثمر، وطريق استثمار. والثمرة: هي الأحكام أعني الوجوب، والحظر، والندب، والكراهة، والحُسْن والقبح، والقضاء والإداء، والصحة، والفساد وغيرها. والمثمر: هي الأدلة، وهي ثلاثة: الكتاب والسُّنة، والإجماع فقط، وطريق الاستثمار هي: وجود دَلاَلَةِ الأدلَّة، وهي أربعة؛ إذ الأقوال إما أن تَدُلَّ على الشيء بصفتها، ومنظومها أو بفَحْوَاهَا ومَفْهُومها، وباقتضائها وضرورتها، أو بمعقولها، ومعناها المستنبط منها.

والمستثمر: هو المجتهد، ولا بُدَّ من معرفة صِفَاتِهِ، وشُرُوطِهِ، وأحكامه.

أمَّا الأزْكَانُ الأربعة فهي:

الركن الأول: في الأحكام، والبَدَاءَةُ بها أولى؛ لأنها الثمرة المَطْلُوبَةُ.

الركن الثاني: في الأدلّة.

الركن الثالث: في طريق الاستثمار، وهو وجوه دلالة الأدِلَّةِ.

الركن الرابع: في المستثمر، وهو المجتهد الذي يحكم بِظَنِّهِ، ويقابله المقلّد الذي يلزمه اتباعُهُ، فيجب ذِكْرُ شروط المقلّد والمجتهد وصفاتهما.

ولأهمية الكتاب ومَكَانَتِهِ العلميّة في أُصُول الفقه، فقد اهتمَّ العلماء بكتاب ((المستصفى))، وعكفوا عليه زَمَناً طويلاً يدرسونه ويشرحونه ويُلَخِّصُونه، وسنعرض بإيجاز لهذه الجهود:

أولاً: شروح المُسْتَصْفَىُ

قام بشرحه أبو علي حُسَيْنُ بن عبد العزيز الفِهْرِيُّ البَلَنْسِيُّ المتوفى سنة ٦٧٩ هـ، وأبو عبدالله محمد بن محمد بن علي العَبْدَرِيُّ في كتابه المسمى ((المستوفى)) وعليه تعليقه لسليمان بن داود بن محمد القرناطي المتوفى سنة ٦٣٩ هـ.

82