ذكر مصلى رسول الله ﵌ من الليل
قال الشيخ محب الدين بن النجار ﵀ (^١): روى عيسى بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﵌ يطرح حصيرًا كل ليلة إذا انكفَّتِ (^٢) الناس وراء بيت علي ﵁، ثم يُصلي صلاة الليل. قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي مما يلي الدورة (^٣) على طريق النبي ﵌.
قلت: وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة ﵁ ا، والواقف المُصلِّي إليها يكون باب جبريل المعروف قديمًا بباب عثمان على يساره، وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي ﵌ وبيت فاطمة رضوان الله عليها، وقد كتب فيها بالرخام: هذا مُتهَجد النبي ﵌ (^٤)، قال ﵀ (^٥): ورُوي عن سعيد بن عبد الله بن فُضيل: قال: مَرَّ بِي محمد بن الحنفية ﵁، وأنا أصلي إليها، فقال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها فإنها كانت مصلى رسول الله ﵌ من الليل، ثم قال (^٦): قلتُ: هذه الأسطوانة وراء بيت فاطمة رضوان الله عليها، من جهة الشمال، وفيها محراب إذا توجه المُصلي إليه، كانت يساره إلى باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل.
(^١) ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٧٦.
(^٢) انكفَّت: أي توقفت حركة الناس.
(^٣) هكذا في كل النسخ وعند ابن النجار الدور وهو الأقرب.
(^٤) وهو غير معروف اليوم.
(^٥) قال ﵀ أي ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٧٦.
(^٦) أي ابن النجار.