حسنه فقال احرمونى منها احرمهم الله منها فاحترق عنبها باذن الله وبقى ذلك فيها وكانت فيما ذكر لاتحترق قبل ذلك فاذا قرب وقت طيابه وانضاجه تجد أهله مشفقين فربما سلم جميعا وربما احترق كله أو بعضه.
وذكر انه يصلى ذات ليلة بالمسجد الكبير بجربة فسقط طرف ثوبه فرده على كتفه فصادف قنديل المسجد وسقط وثبت على الارض قائما لم ينكسر ولم ينهرق زيته ولم ينطف نوره وكان بعض مشايخ جربة وهم على ماقيل أبو عمران الوارجلاني حاضرا فجعل يردد ويقول كنت اظن صلواتك تخيب يا اسماعيل على وجه التعجب وكان يكثر على الناس التذكير والأمر والنهى حتى يأتى الاسواق ويوعظ وطعن الحاسدون فيه وقالوا علم السوقة مسائل الغش يعنون انه ينهاهم عنها فتعلموها وسكن فرسطاء من بلاد نفوسة تسعة اعوام وحملهم على السبيل المستقيم فاتاه آت ذكر له إن خمرا عند بعضهم فخرج اليه في الفقهاء وأهل الصلاح فارسل اليه أهل المتهوم بعض الاعراب فرده فاراد الارتحال فتعلق به الناس فقال لا اقيم ببلد لا اقيم فيه الحق ولا امر ولا انهى وقال للعرب الذي رده سلطك الله عليهم وسلطهم عليك فدخل باذن الله إلى القصر على غفلة من اهله ليمكنه ممن يستجيبه فخرج رجل من بعض بيوت القصر غير عارف بموضعه فقتل الاعرابي ثم إن العرب قتلوا منهم ثم بقوا كذلك في حرب وفتنة زمانا من الدهر.
وذكر عنه انه كان بمزغورة بعد موت الشيخ أبي عزيز فارسلت اليه اعرابيا أهل تلك البلاد أن ينتقل لعداوة بينهم وبين قبيلته فلما اخبره الاعرابي قال لهم قل لهم فرقكم الله بسحابة مطر وكانوا مجتمعين ينتظرون الجواب وهأبوه أن يباشروه بانفسهم بهذا القول فارسل الله اليهم مطرا
पृष्ठ 558