إن رجلا اطعم ابا الربيع وطلبته في بعض المنازل فلم يأكل بعض التلاميذ لعله استراب طعام الرجل فغضب عليه أبو الربيع فقال لابى محمد عبد الله التميجارى وقد كان رديفه على البغلة قل له يلحق بيته فقال أبو محمد مجيبا أن لم تأثم أنت لم يأثم هو ياشيخ عرف الحق فجعل يطاطى راسه حتى بلغ راسه قرب قربوس السرج واجوبته له كثيرة منها إن من جرح أو قتل غيره بامره فقد كفر ويعطى الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح ويعطيها الآمر للورثة وقد كفر ايضا ومن قال لامرأته أنت طالق كلما دخلت الدار وأن دخلت الدار ابدا فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الاولى ويرتفع ذلك اذا نكحت زوجا غيره بلزوم ثلاث لا بتمام العدة وفي الثانية قولان وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاث ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك ومن تبرأ من رجل ببراءة وليين ثم رجع احدهما إن البراءة ثابتة وأنما اخترت هذه من سائر الاجوبة طلبا للاختصار ولحسنها.
ومنهم الشيخ هارون بن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون
البارونى النفوسي تقدم التعريف بابنه لشهرته وهو ايضا من الاشياخ المذكورين والعلماء المفتيين .
وذكر ابنه أبو سليمان داود في بعض اجوبته لابى عبد الله محمد بن أبي زكريا عن أهل تملوشايت وجماعتهم من أهل تيجى حين أبوا أن يدوا معهم قال اعلم ياشيخى انهم قد سألوا أبي في حياته فقال لأهل تيجى ادوا على اموالكم في تملوشايت مع أهل تملوشايت فيما يدارون به على انفسهم واموالهم فقال أبو يوسف بن عم نزار ما نشتغل بابي داود ولا بأبي عبد الله ثم قال ياشيخ أن اجأبوا لك بما يوجب عليهم الحق
पृष्ठ 538