513

अल-सियार

السير

प्रकाशक

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

साम्राज्य और युगों
हाफ़सिद वंश

عن النقائص.

ومنهم أبو يعقوب محمد بن يدر الدرفي وكان عالما رفيقا حسن السياسة منها

إن فات بحلقه ببعض الاحياء ووافقوا مبيت اعوان السلطان والاجناد فلما اكلوا العشاء خرج العزابة ناحية يذكرون الله ويقرؤن وخرج الاعوان ناحية معهم العزفة والمغنين بالمزاهر والمزامير فتلطف فاتاهم فقعد بينهم فقال اسكتوا فلما سكتوا قال هل لكم فيما هو خير مما انتم فيه قال تريحون ابدانكم وتنتفعون بما اكلتم قالوا صدق وتركوا ما هم فيه من الطرب واللعب ومنها ما ذكر أبو الربيع عن أبي محمد إن غارة لصنهاجة غارت على زناتة فرجعوا فالفوا ابا يعقوب وابا عبد الله محمد بن بكر وعزابتهم على الماء فوقفوا على بعد على خيلهم فنادوا باعلا اصواتهم واعطشاه واعطشاه ياعزاب فلم يشتغلوا بهم إلى ثلاث فقال واحد منهم ارى انهم يقتلون كالفيران فسمعوا وتنحوا لهم عن الماء فوجد احدهم ابا يعقوب يحفر التربة بيده ليغسل بها فرق له فقال خذ المزراق واحفر به قال أبو يعقوب رمحك يصلح لغير هذا والشيخ لا يريد استعمال الريبة فترفق في حسن التخلص فندم أبو عبد الله فقال أنت خير منى وكان أبو عبد الله اذا ذكرها ندم اذ لم يترك لهم الماء اولا قبل كلام المتكلم وكان هذا الشيخ في نفوسة امسنان عادته يجلب العزابة من اهاليهم فيبتدؤن عنده ويعلمهم السير والادب ثم ينتقلون إلى الشيخ محمد بن سدرين الوسياني فيقريهم الاعراب والنحو ثم ينتقلون إلى أبي عبد الله محمد بن بكر فيعلمهم العلم والكلام والاصول فمثلوهم بمن يقطع الاعواد من الغابة ويصلحها ويدفعها للنجار ثم يدفعها النجار إلى من يركبها.

ومنهم الشيخ صالح بن محمد وكان من المتقين

पृष्ठ 517