وقعد خلفنا ونحن نأكل فأعطاه بعضنا لقمة كبيرة فقال الشيخ جعلوك جملا لأنه لا يمد لمن خلف الا ما يضع في فمه مرة.
وروى أن شيخه ابا محمد يزور الطلبة ليحرضهم على الدرس والعزم .
وذكر أبو عمران عن أبي سعيد يخلفتن قال طلعت ذات سنة حلقة زوار لأهل الدعوة ومفتقدون احوالهم من أهل افريقية وتلك النواحي وكانوا في نحو المايتين تلميذ وكان عام قحط وجدب وسمع بهم من في البادية فقال فتى مزاتى لحيه وهو فيهم مطاع اردت أن تقضوا حاجتى والكلفة علي أن تمنوا علي بأن تضيفوهم ففعلوا وانزلوهم منزلة حسنة وأجرى عليهم الفتى في كل ليلة عشرين قصعة وفي كل يوم كذلك على كل قصعة شاة موفرة فلبثوا عندهم ما شاء الله وهو ملتزم بهم فلما علموا انه اجرى عليهم ذلك وحده قالوا نريد أن ندع اللحم فابى وقال دعونى انما أسعى لكى أجده غدا فتآمروا على الصوم قال لا تفعلوا ولاتاووا إلي فانى غنى ملي لا تتحيروا ما تأكلون من عوز ولاذبحت مذ نزلتم الا تؤام غنمى فلبثوا شهرين عنده على خير ونعمة .
وذكر أبو عمران عن أبي سعيد قال طلعت حلقة لأهل البادية بافريقية وكان فيهم رجل من اشرافهم وكبرائهم قل ماله وكثرت بناته حتى صار مثله يضرب به المثل فمن اراد أن يدعو على عبده أو غيره قال ابتلاك الله بما ابتلى به فلانا قلة بثاث وكثرة بنات فقال له شيخ أطلب في الحي ما تضيف به اامزابة لعل يدعون ربهم فيزيل بدعائهم شعثك ويثبت قدمك ويلم شعثك فإن دعاءهم يرد اليابس رطبا والرطب يابسا باذن الحى القيوم فقبل ما اشار به وأمتثل ما قال له
पृष्ठ 481