نبأ مستقر فسوف تعلمون». (1)
وروى عنه (عليه السلام) انه حرض الناس يوم الجمل على القتال، فقال «فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون» (2) ثم قال: «هذا والله ما رمى أهل هذه الاية بسهم قبل اليوم» (3) وروى عنه (عليه السلام) انه قال يوم الصفين «اقتلوا بقية الأحزاب وأولياء الشيطان، اقتلوا من يقول: كذب الله ورسوله». (4)
وروى- انه لما أغارت خيل معاوية على الأنبار، وقتلوا عامله (ع) وانتهكوا حرم المسلمين، خرج (ع) بنفسه غضبان حتى انتهى الى النخيلة، فمضى الناس فأدركوه فقالوا ارجع يا أمير المؤمنين فنحن نكفيك المؤنة، فقال: والله ما تكفوننى ولا تكفون أنفسكم، ثم قام فيهم خطيبا فحمد الله واثنى عليه ثم قال: «ان الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه، ألبسه الله تعالى الذلة ولشمله البلاء والصغار وقد قلت لكم وأمرتكم ان تغزوا هؤلاء القوم قبل ان يغزوكم، فإنه ما غزى قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا، فجعلتم تتعللون بالعلل وتسوفون، وهذا عامل معاوية أغار على الأنبار فقتل عاملي عليها ابن حسان (5) وانتهك أصحابه حرمات المسلمين، لقد بلغني ان الرجل منهم كان يدخل على المرية المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع قرطها [1] وخلخالها لا يمتنع منها ثم انصرفوا لم يكلم أحد منهم، فو الله لو ان امرء مسلما مات من هذا أسفا، ما كان عندي ملوما بل كان عندي جديرا.
يا عجبا عجبت لبث [2] القلوب وتشعب الأحزاب من اجتماع هؤلاء القوم
पृष्ठ 323