147

المغني شرح مختصر الخرقي

المغني شرح مختصر الخرقي

संपादक

عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

प्रकाशक

دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1417 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

الرياض

"مُسْنَدِهِ" (٧) وقال [الإمام أحمد] (٨): إسْنادٌ جَيِّدٌ، يَرْوِيه يحيى بن سعيد عن شُعْبة، (٩) عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن عبد اللَّه بن عُكَيْم. وفى لفظٍ: أتانا كتابُ رسولِ اللَّه ﷺ قبلَ وفاتِه بشَهْرٍ أو شَهْرَين (١٠) وهو ناسِخٌ لما قَبْلَه؛ لأنه في آخرِ عُمْرِ النبيِّ ﷺ، ولفظُه دَالٌّ علَى سَبْقِ التَّرْخِيصِ، وأنه مُتأخِّرٌ عنه، لقوله: "كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ". وإنما يُؤْخَذُ بالآخِرِ فالآخِرِ مِن أمرِ رسولِ اللَّه ﷺ
فإن قيل: هذا مُرْسَلٌ؛ لأنه مِن كتابٍ لا يُعْرَفُ حامِلهُ. قلنا: كتابُ النبيِّ ﷺ كلَفْظِه. ولولا ذلك لم يكْتُب النبيُّ ﷺ إلى أحدٍ، وقد كتَب إلى مُلوكِ الأطْرافِ، وإلى غيرهمْ فَلِزمَتْهم الحُجَّةُ به، وحصَل له البلاغُ، ولو لم يكنْ حُجَّةً لم تَلْزَمْهم الإِجابةُ، ولا حصَل به بلاغٌ، ولَكان لهم عُذْرٌ في تَرْكِ الإِجابةِ؛ لجهلِهم بحامِل الكتابِ وعَدالتهِ، وروَى أبو بكر الشافِعىُّ، بإسْنادِه، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابرٍ، أن النبيَّ ﷺ، قال: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتةِ بِشَىْءٍ" (١١). وإسْنادُه حَسَنٌ، ولأنه جُزْءٌ من المَيْتَةِ، فكان مُحَرَّمًا، لقولِه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (١٢). فلم يطْهُر بالدَّبْغِ كاللَّحْمِ، ولأنه حُرِّمَ بالموتِ، فكان نَجِسًا كما قَبْلَ الدَّبْغِ.

= الأحوذى ٧/ ٢٣٤، ٢٣٥. والنسائي، في: باب ما يدبغ به جلود الميتة، من كتاب الفرع والعتيرة. المجتبى ٧/ ١٥٥. وابن ماجه، في: باب من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجه ٢/ ١١٩٤.
(٧) المسند ٤/ ٣١٠، ٣١١.
(٨) من: م
(٩) سقط من: أ.
(١٠) انظر ما مر في تخريج الحديث السابق.
قال الترمذي: وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث؛ لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: هذا آخر أمر النبي ﷺ. ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده؛ حيث روى بعضهم فقال عن عبد اللَّه بن عكيم عن أشياخ لهم من جهينة. عارضة الأحوذى ٧/ ٢٣٥، ٢٣٦.
(١١) جمع الجوامع، للسيوطي ١/ ٩٠٧.
(١٢) سورة المائدة ٣.

1 / 91