66

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

प्रकाशक

دار التدمرية

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1432 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

الرياض

शैलियों

कानूनी नियम

وبتأمل المعاني المذكورة يتضح أن الأصل في اصطلاح العلماء أعم من القاعدة والضابط؛ إذ هو يطلق على القاعدة الكلية سواء كانت أصولية، كقولهم: (١) ((الأصل أن الخبر المروي عن النبي ﷺ مقدم على القياس الصحيح))، أو قاعدة فقهية، كقولهم: (٢) ((الأصل أن القدرة على الأصل -أي المبدل - قبل استيفاء المقصود بالبدل ينتقل الحكم إلى المبدل))، كما يطلق على الضابط الجامع لفروع وجزئيات من باب واحد، على رأي طائفة من العلماء، كقولهم: ((الأصل أن كل صلاتين لا يجوز بناء إحداهما على الأخرى في حق المنفرد، لا يجوز بناء إحداهما على الأخرى في حق إمامه))(٣).

كما يطلق - إضافة إلى ذلك - على المعاني الأخر التي ذكرناها للأصل، وعلى هذا فكل قاعدة أصل، ولا عكس، كما يمكن أن يقال: كل ضابط أصل - إن فسرنا الضابط بأنه قضية كلية تجمع فروعاً من باب واحد -، أما إذا فسرناه بالمعنى الذي قلناه، وأنه أعم مما ذكروا، فلا يمكن أن يقال ذلك، إذ سيكون بينهما العموم والخصوص الوجهي فقد يجتمعان فيما كان قضية كلية من باب واحد، وينفرد الضابط بالتقسيمات وبيان الأسباب والتعريفات وغير ذلك من المعاني التي هي

= ٢٤/١، وحاشية المرجاني على التلويح ١٨/١، ١٩، والإبهاج لابن السبكي ٢١/١، وشرح مختصر المنتهى للعضد ١/ ٢٥، والبحر المحيط للزركشي ٣٥/١، وإرشاد الفحول للشوكاني ص ٣، وشرح الكوكب المنير ٣٩/١، وفواتح الرحموت ٨/١، وكشاف اصطلاحات الفنون ص ١٢٣.

ونذكر هنا أن بعض العلماء نازع في بعض هذه المعاني، ورأى أن بعضها يرد إلى بعض، وليس معنى زائداً، ومنها الصورة المقيس عليها، لاختلاف العلماء في أصل القياس أهو المحل، أو دليله، أو حكمه؟ فليس هو على ذلك معنى زائداً.

انظر: البحر المحيط ٣٥/١.

(١) تأسيس النظر ص ٩٩.

(٢) المصدر السابق ص ١١١.

(٣) المصدر السابق ص ١٤٤.

64