423

============================================================

المروزي في كتاب سلوة الأرواح، وكذلك أبو آيوب القيرواني في كتاب حدث العالم. (204_ (209 البسي: واعلم آنهم ذكروا في كتبهم أن النفس، وهي الثاني، لمأ ظهرت من العقل تحركت في فسها، فمن تحركها تحركت الأجرام والكواكب واتصلت بالعالم الطبيعي طلبا للعلم ... فيقال لهم: اليس العالم بوجودها يجب أن يكون متقدما على العلم، بكوفا موحبة للأحرام ولسائر صفاقا؟

... والذي اعتمدوا عليه في هذا الباب وجوه من الشبه وآيات من القرآن.

قال النسفي في الحصول: 1 إنا قد علمنا أشياء هي مصورة في نفوسنا مما قد شاهدنا بعد غيبتنا عنها، بل تصور في أنفسنا ما لم نذكره. فعلمنا أن هذا ليس هو علم متعلق بالمحسوسات، لا تميز عند غيبتها. وإنما يعلم إذا كانت حاضرة مشاهده. فعلمنا أن الذي يصور هذه العلوم غير الحواس. فإن هذه الحواس أبواب له توصله إلى العلم. بين ذلك أن الانسان وهو في نومه لا يدرك بشيء من حواسه، ويعلم أشياء ويصورها في حال نومه، بل يخاطب من غاب عنه، ويسستخبره في حال غيبته عن أهله، فيرجع إليهم والحواس ساكنة. فلولا أن الذي غاب وتكلم وعلم في حال النوم غير الجسد، لكان لا يحصل هذا التمييز. فلما حصل هذا علمت أن النفس غير هذا الظاهر الكثيف.

وإذا ثبت كونه غيرا لهذه الطبيعات الجزئية، لما علمناها علمنا أن لها أصولا استدلالا بالشاهد على الغائب.

البسي: واعلم أن هذا الكلام فساده لا يخفى على أحد من العقلاء ... (218-216) البستي: واعلم أن غرضهم هذا السوال التطرق إلى أن للظاهر باطنا، لا يقف عليه أحد إلا من جهتم ... وقد أورد النسفي هذا السؤال على نفسه، ثم أجاب عنه بما حكيناه، ومثله هذا القثاء الي يخرجها الناس، فقال: هذه التمار والأشحار كانت مودعة في تلك الأرض في ذلك الماءء إلا أنه احتيج في أن يظهر ذلك الكامن. فلم يكن يظهر إلا لمن يظهر ذلك الماء، فيحري على الأرض، والأرض تحرج نباها من بعد. فكذلك هذه العلوم، هي كامنة في نفس الإنسان، لا تظهر بالعقل إلا بعد من يظهرها. والأنبياء هم المظهرون لها، محرحون من الكمون إلى الظهور. (275) ، صححناه وفي النص المطبوع: العلم.

423

पृष्ठ 423