417

============================================================

وأما القول في ذي النون: وأنه كان متم زمانه، فترك عمله ولم يصبر على الأذى من قومه والتجأ إلى لاحقة. وفي قوله: في ظلمات ثلاثي، أي أنه سقط عن حد الامامة، وسقط عن حد اللواحق، وسقط عن حد الدعاة، والتجأ إلى حد لواحقه. فصار محتاجا إلى إرشاده وهدايته ... (292) رد الرازي على بعض ما قاله صاحب المحصول: وليس رفعه [يعني عيسى) إلى السماء مثال غيبة السابع. وأيضا فإنه تم أمره [عيسى] قبل مضيه عن العالم، والسابع فلم يتم أمرة في غيبته، بل الدعوة باسمه إلى وقت ظهوره. وبين القضيتين فرق بعيد (243) وإنما كان الإمام لا يعطى ما يعطى النطقاء ... هذا محال لأن النطقاء مختصون بما لا يعطى مسن دوهم. (288) هذا هو القول الأول [يعني قول النسفي في ذي النون]، وهو غلط كثير حدا، لأن من بلغ حد التمامية لا يسقط أبدا. وقد نزه الله الأتماء عن الالتحاء إلى حد من الحدود في عصرهم ... وإتما يسقط من يكون دون المتم . فأما للتم ومن فوقه من الأسس والنطقاء فلا يسقطون أبدا. (292) وربما كانت الفترة في وسط الدور، إلا أن آخر كل دور لا يخلو منها، ويقوم فيها المستودعون.

ويكونون أمناء الله يرجع إليهم أهل الدعوة بأمورهم، يأمروفم بما يكون فيه صلاخهم ورشدهم ...

(326) ... ومعنى الفترة أن لا يكون في ذلك العصر متم ... وروي عن الصادق عليه السلام، أنه سعل، فقيل له: من كان الإمام قبل ظهور الني، صلى الله عليه وآله؟ فقال: لم يكن إمام وكان زمن فترة. فقيل له: فلم يكن لله في الأرض حتة؟ قال: بلى، كسان في المسستودعين، ثم صارت في المستحلفين. فكانوا حجج الله على خلقه. (327) 417

पृष्ठ 417