Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki - Al-Tadamun Edition
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
प्रकाशक
مطبعة التضامن الأخوي
प्रकाशक स्थान
القاهرة
शैलियों
يَتَبَادَرُ الذِّهْنُ مِنْهُ إلَى مَا سِوَى لَحْمِ السَّمَكِ وَالْآيَةُ فِيهَا قَرِينَةٌ تُبَيِّنُ إرَادَتَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ فَلَمْ تَتَنَاوَلْهُ مُطْلَقًا وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى السَّمَكِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ لَحْمِ السَّمَكِ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ عَنْ بَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَلَوْ كَانَ يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِهِ لَحَنِثَ بِهِ فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ إنَّ صِدْقَ اللَّحْمِ عَلَى لَحْمِ السَّمَكِ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ إنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَتَقَيَّدُ بِمَا عَدَا السَّمَكَ وَلَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يكون إطلاق الشئ يَدُلُّ عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ حَقِيقَتِهِ كَالْمَاءِ الْمُطْلَقِ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ مَا يُسَمَّى مَاءً والله أَعْلَمُ وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ أَيْضًا بِأَنَّ السَّمَكَ لَا يُضَافُ لَحْمُهُ إلَيْهِ فَلَا يُقَالُ لَحْمُ سَمَكٍ وانما يقال سمك فلا ينطاق عَلَيْهِ
اسْمُ اللَّحْمِ وَلَوْ كَانَ مِنْ اللُّحْمَانِ لَصَحَّ أَنْ يُضَافَ بِاسْمِ اللَّحْمِ إلَى جِنْسِهِ فَيُقَالُ لَحْمُ السَّمَكِ كَمَا يُقَالُ لَحْمُ الْغَنَمِ فَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ ثَبَتَ انه ليس من جهة اللُّحْمَانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ اللُّحْمَانُ كُلُّهَا صِنْفَيْنِ فَلُحُومُ حَيَوَانِ الْبَرِّ عَلَى اخْتِلَافِهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلُحُومُ حِيتَانِ الْبَحْرِ عَلَى اختلافها
10 / 206