इहकाम फी उसूल अहकाम
الإحكام في أصول الأحكام
प्रकाशक
المكتب الإسلامي
संस्करण संख्या
الثانية
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٢ هـ
प्रकाशक स्थान
(دمشق - بيروت)
शैलियों
इस्लामी क़ानूनशास्त्र
وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ عَلَى فَاعِلِهِ بِالْخِسَّةِ وَدَنَاءَةِ الْهِمَّةِ وَسُقُوطِ الْمُرُوءَةِ، كَسَرِقَةِ حَبَّةٍ أَوْ كِسْرَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْكَبِيرَةِ.
وَأَمَّا مَا لَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، كَنَظْرَةٍ أَوْ كَلِمَةِ سَفَهٍ نَادِرَةٍ فِي حَالَةِ غَضَبٍ، فَقَدِ اتَّفَقَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى جَوَازِهِ عَمْدًا وَسَهْوًا، خِلَافًا لِلشِّيعَةِ مُطْلَقًا وَخِلَافًا لِلْجِبَائِيِّ (١) وَالنَّظَّامِ (٢) . وَجَعْفَرٍ (٣) . بْنِ مُبَشِّرٍ فِي الْعَمْدِ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَلَامُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ التَّفَاصِيلِ غَيْرُ بَالِغٍ مَبْلَغَ الْقَطْعِ، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الظُّنُونِ.
وَالِاعْتِمَادُ فِيهِ عَلَى مَا يُسَاعِدُ فِيهِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الظَّنِّيَّةِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا.
وَقَدْ أَتَيْنَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَالْمُخْتَلَفِ فِيهَا تَزْيِيفًا وَاخْتِيَارًا بِأَبْلَغِ بَيَانٍ، وَأَوْضَحِ بِرِهَانٍ فِي كُتُبِنَا الْكَلَامِيَّةِ، فَعَلَى النَّاظِرِ الِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا.
(١) الْجُبَّائِيَّةُ أَتْبَاعُ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْجُبَّائِيِّ نِسْبَةً إِلَى بَلَدِهِ، وَتُسَمَّى جِبَى تَابِعَةٌ لِخُوزِسْتَانَ كَانَ رَأْسًا فِي الِاعْتِزَالِ مَاتَ سَنَةَ ٣٠٣ هـ. (٢) النَّظَّامُ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارٍ الْمُعْتَزِلِيُّ رَأْسُ الْفِرْقَةِ النَّظَّامِيَّةِ مَاتَ مَا بَيْنَ: ٢٢١، ٢٢٣ هـ (٣) أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ عَدَّهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ مِنْ رِجَالِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَهُوَ وَجَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ زَعِيمَا الْجَعْفَرِيَّةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ
1 / 171