Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar
البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار
प्रकाशक
دار الغرب الإسلامي
संस्करण संख्या
١٤٢٢هـ
प्रकाशन वर्ष
٢٠٠١م
शैलियों
أناس يعملون على هدى من الله، حريصين على اتباع كتابه وسنة نبيه ﷺ، ويرميهم بالجهل والحمق لزعمه أنهم ينتمون إلى مذهب الوهابيين. وهذا دليل على حماقته وجهله وعدم معرفته بحقيقة دين الإسلام الذي أرسل الله به رسوله محمدًا ﷺ، وأنه ممن قال الله فيهم: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان، الآية: ٤٤] فإن هذا الملحد وأشياعه أعداء لأتباع رسول الله ﷺ وأصحابه على الحقيقة. لأنهم ينكرون عليهم ما هم عليه من البدع والشرك في عبادة الله تعالى لذلك يسمونهم "وهابيين" وقد سمعنا كثيرًا من مقلدة هؤلاء الضلال من يسمون الإمام أحمد ﵀ "وهابيًا" وشيخ الإسلام ابن تيمية وأمثاله من المحققين "وهابية" ووالله لو خرج أبو بكر الصديق ﵁ بين هؤلاء الملاحدة ليسمونه "وهابيًا". فيا لها من كرامة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، فقد صار اتباع الكتاب والسنة في جميع أنحاء الدنيا وفي العصور السالفة علمًا على مذهبه ينسب إليه من يعمل بهما وإن كان هذا العامل لا يعرف محمد بن عبد الوهاب ولا مذهبه فليهنأ الشيخ بشهادة أعدائه له بذلك، وليهنه الذكر الجميل على عمل كل سنة، ونسبه من عمل بها إليه وإماتة كل بدعة وعداوة من عمل بها له.
فلو كان هذا الملحد ممن أعطاهم الله نورًا يفرقون به بين الحق والباطل ما كان يأخذه العجب من أناس سائرين على الصراط المستقيم، فيرميهم بالحماقة والجهل فهو أولى بهما منهم زاعمًا أنهم ينتسبون إلى مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب جهلًا منهم، مع أن الشيخ ليس له مذهب غير الكتاب والسنة ولا يدعو إلا إليهما، فالكتاب والسنة وما دلا عليه من جميع أنواع العبادات- عملًا واعتقادًا، أمرًا ونهيًا – هو مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لا يخرج عما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين. خصوصًا منهم الأئمة الأربعة ﵃ ولا ينتسب لطريقة غير طريقتهم التي هي طريقة الرسول ﷺ، لا يخالفهم في كثير ولا قليل، وفمن نسب إليه غير ذلك فهو من المفترين.
1 / 60