الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

Yusuf al-Nabhani d. 1350 AH
112

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

प्रकाशक

المطبعة الميمنية،مصر

प्रकाशक स्थान

على نفقة أصحابها مصطفى البابي الحلبي وأخويه

शैलियों

وسلم - قد توفاه الله ونقله من دار الفناء إلى دار البقاء. فكان أبو بكر أعلمهم وأعقلهم وأحزمهم وأفضلهم. ولما كان فضله العظيم وتفوقه عند رسول الله ﷺ على الجميع بالتقريب والتعظيم مشهودا لهم معلوما عندهم - وآخر اختصاص خصه به رسول الله ﷺ أمره إياه في مرضه أن يصلي بالناس نيابة عنه - اتفقوا بأجمعهم على أن يجعلوه خليفة له ﵊، ولأن تخصيص النبي ﷺ له بذلك كالصريح في استخلافه، ولذلك بايعه ﵁ على الخلافة جمهورهم إلا نزرا قليلا من بعض المهاجرين والأنصار، لا لجحدهم فضله واستحقاقه ولكن لأسباب قامت في أنفسهم منعتهم من التعجيل في المبايعة، أهمها عدم مشاورتهم كما صرح بذلك علي والزبير ﵄، ثم بايعوه بعد ذلك. وقد تمت له والحمد لله الخلافة باتفاق الصحابة من المهاجرين والأنصار وغيرهم. فاستلم زمامها وتسنم سنامها وقام بحقوقها أحق القيام، حتى كان هو المجدد الأعظم لدين الإسلام بعد رسول الله ﵊، وقد اتفقت على مبايعته والسرور بخلافته والاغتباط بها الأمة المحمدية وقتئذ بأسرها من أهل المدينة المنورة ومكة المشرفة ومن تبعهم من جميع العرب. ولو فرضنا أن المبايعة بالخلافة كانت لغيره لكان المخالفون أكثر بكثير، لأن اعتبار أبي بكر ﵁ عند الأمة

1 / 112