623

الأذكار

الأذكار

प्रकाशक

الجفان والجابي

संस्करण

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم للطباعة والنشر

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
٥٨٥- بابُ دُعاء الإِنسان وتوسّله بصالحِ عملهِ إلى الله تعالى:
٢٠٢٥- روينا في صحيحي البخاري [رقم: ٢٢٧٢ و٣٤٦٥]، ومسلم [رقم: ٢٧٤٣]؛ حديث أصحاب الغار، عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "انْطَلَقَ ثَلاثَةُ نفرٍ مِمَّنْ كان قَبْلَكُمْ حتَّى آوَاهُمُ المَبيتُ إلى غارٍ فدخلوهُ، فانْحَدَرَتْ صخرةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغارَ، فَقالُوا: إنَّهُ لا يُنجكم مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إلاَّ أنْ تَدْعُوا اللَّهَ تَعالى بصَالحِ أعْمالِكُمْ. قالَ رجلٌ منهُم: اللَّهُمَّ! إنَّهُ كانَ لي أَبوانِ شَيْخانِ كَبِيرَانِ، وكُنْتُ لا أغبقُ قَبْلَهُما أهْلًا وَلا مالًا". وذكر تمام الحديث الطويل فيهم، وأنَّ كلَّ واحد منهم قال في صالح عمله: "اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ قَدْ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ما نحنُ فيه"، فانفرجت في دعوة كلِّ واحدٍ شيءٌ منها، وانفرجتْ كلُّها عقب دعوة الثالث، "فخرجوا يمشون".
قلتُ: أُغبق -بضم الهمة وكسر الباءِ- أي: أسقي.
٢٠٢٦- وقد قال القاضي حُسينُ من أصحابنا وغيرهُ في صلاة الاستسقاء كلامًا معناهُ: أنهُ يُستحبّ لمن وقعَ في شدّة أن يدعوَ بصالح عمله، واستدلوا بهذا الحديث، وقد يُقالُ: في هذا شيءٌ؛ لأن فيه نوعًا من ترك الافتقار المطلقِ إلى الله تعالى، ومطلوبُ الدعاء الافتقارُ، ولكن ذكرَ النبيّ ﷺ هذا الحديث ثناءً عليهم، فهو دليلٌ على تصويبه ﷺ فعلهم؛ وبالله التوفيق.

1 / 627