583

الأذكار

الأذكار

प्रकाशक

الجفان والجابي

संस्करण

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم للطباعة والنشر

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
٥٥٨- فصل [جواز قول: فِداكَ أبي وأُمي]:
١٨٨٠- المذهبُ الصحيحُ المختارُ أنهُ لا يكرهُ قولُ الإنسانِ لغيرهِ: فداكَ أبي وأُمي، أو جعلني اللهُ فداك، وقد تظاهرتْ على جواز ذلك الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما، وسواءٌ كانَ الأبوان مسلمين أو كافرين، وكَرِهَ ذلك بعضُ العلماء إذا كان مُسلمين. قال النحاس: وكرهَ مالكُ بن أنسٍ ﵀: جعلني الله فداك، وأجازهُ بعضهم. ["صناعة الكتاب، صفحة: ٢٤٣] قال القاضي عياضٌ: ذهبَ جمهورُ العلماء إلى جواز ذلك، سواءٌ كان الْمُفَدَّى به مسلمًا أو كافرًا.
قلتُ: وقد جاء من الأحاديث الصحيحة في جواز ذلك ما لا يُحصى، وقد نبَّهتُ على جملٍ منها في "شرح صحيح مسلم" [٥/ ١٨٤] .
٥٥٩- فصل [ذم المِراء والجِدال والخُصومة]:
١٨٨١- ومما يُذمّ من الألفاظ: المراءُ والجدالُ والخصومةُ.
قال الإِمام أبو حامد الغزالي [٣/ ١١٧] ﵀: المراءُ طعنُك في كلامِ الغير لإِظهار خللٍ فيه لغير غرضٍ سوى تحقيرٍ قائلهِ وإظهار مزيَّتِك عليه.
قال: وأما الجدالُ، فعبارةٌ عن أمرٍ يتعلقُ بإظهار المذاهب وتقريرها.
قال: وأما الخصومةُ، فلِجَاجٌ في الكلام ليستوفيَ به مقصودَه من مالٍ أو غيرهِ، وتارة يكونُ ابتداءً، وتارة يكونُ اعتراضًا؛ والمراءُ لا يكونُ إلا اعتراضًا. هذا كلام الغزالي.
واعلم أن الجدال قد يكون بِحَقّ، وقد يكون بباطل، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦]، وقال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقال تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] فإن كان الجدالُ للوقوفِ على الحقّ وتقريرِه كان محمودًا، وإن كان في مدافعةِ الحقّ، أو كان جدالًا بغير علمٍ كان مذمومًا، وعلى هذا التفصيل

1 / 587