٥٥١- فصل [تحريم الإفساد بين الأهل]:
١٨٦٩- يَحْرُم على المكلّف أن يحدِّث عبدَ الإِنسان أو زوجته أو ابنهُ أو غلامَه ونحوَهم بما يُفسدهم به عليه إذا لم يكنْ ما يُحدِّثهم به أمرًا بمعروفٍ أو نهيًا عن منكر. قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، وقال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [سورة ق: ١٨] .
١٨٧٠- وَرَوَيْنَا في كتابي أبو داود [رقم: ٢١٧٥] والنسائي [في "السنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف"، رقم: ١٤٨١٧]؛ عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من خبَّبَ زوجةَ امرئٍ أوْ مملوكهُ فَلَيْسَ مِنَّا".
قلتُ: "خبَّب" بخاءٍ معجمةٍ، ثم باءٍ موحدةٍ مكررةٍ، ومعناهُ: أفسدهُ وخدعهُ.
٥٥٢- فصل [يقول: أنفقت في الطاعة، ولا يقولُ: غَرِمت]:
١٨٧١- ينبغي أن يُقال في المال المخرج في طاعةِ الله تعالى: أنفقتُ وشبهُه، فيقالُ: أنفقتُ في حجتي ألفًا، وأنفقتُ في غزوتي ألفين، وكذا أنفقتُ في ضيافة ضيفاني، وفي خِتان أولادي، وفي نكاحي، وشبه ذلك؛ ولا يقولُ ما يقولهُ كثيرون من العوامّ: غرمتُ في ضيافتي، وخسرتُ في حجتي، وضيعتُ في سفري. وحاصلهُ: أن أنفقتُ وشبههُ يكونُ في الطاعاتِ، وخسرتُ وغرمتُ وضيعتُ نحوها يكونُ في المعاصي والمكروهاتِ، ولا تُستعمل في الطاعات.