502

الأذكار

الأذكار

प्रकाशक

الجفان والجابي

संस्करण

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم للطباعة والنشر

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وقال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] .
١٦١٧- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٣١٥٠]، ومسلم [رقم: ١٠٦٢]؛ عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁، قال: لما كان يومُ حنينٍ، آثرَ رسولُ الله ﷺ ناسًا من أشرافِ العربِ في القسمة، فقال رجلٌ: والله إن هذه قسمةٌ ما عُدل فيها، وما أُريد فيها وجهُ الله تعالى، فقلتُ: والله لأخبرنَّ رسول الله ﷺ، فأتيتهُ، فأخبرتهُ بما قال، فتغيَّرَ وجههُ حتى كان كالصرفِ، ثم قال: "فَمَنْ يعدلُ إذَا لَمْ يعدلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"؟ [يصبغُ به الجلود]، ثم قال: "يَرْحَمُ الله مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بأكْثَرَ مِنْ هذا فصبر"، [وسيأتي برقم: ١٧٣٦] .
قلتُ: "الصِّرف" بكسر الصاد المهملةِ وإسكان الراء، وهو: صبغ أحمرُ. يصبغ به الجلود.
١٦١٨- وَرَوَيْنَا في صحيح البخاري [رقم: ٤٦٤٢]، عن ابن عباس ﵄، قال: قَدِمَ عيينةُ بنُ حصنٍ بنِ حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيسِ، وكانَ من النفرِ الذين يُدنيهم عمرُ ﵁، وكان القراءُ أصحابَ مجلسٍ عُمرَ ﵁ ومشاورته، كُهُولًا كانوا أو شبّانًا، فقال عيينةُ لابن أخيهِ: يا ابن أخي! لك وجهٌ عند هذا الأمير، فاستأذنْ لي عليه؛ فاستأذنَ، فأذنَ له عمرُ، فلما دخلَ، قال: هي يا ابن الخطاب! فوالله ما تُعطينا الجزل، ولا تحكمُ فينا بالعدل؛ فغضبَ عمرُ ﵁ حتى همّ أن يُوقع به، فقال لهُ الحرُ: يا أميرَ المؤمنين! إن الله تعالى قال لنبيّه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] وإن هذا من الجاهلين؛ والله ما جاوزَها عمرُ حين تلاها عليهِ، وكان وقَّافًا عند كتاب الله تعالى؛ [سيرد برقم: ١٦٧٧]؛ والله أعلم.

1 / 506